من المخلافي والعكيمي إلى ابن عديو.. نجوم معارك الدراما الإخوانية

السياسية - الجمعة 22 أكتوبر 2021 الساعة 07:47 م
شبوة، نيوزيمن، خاص:

عقب يومين من سقوط مديريات بيحان بيد مليشيات الحوثي بدون قتال، ظهر محافظ شبوة الإخواني محمد بن عديو بتصريح مصور من على متن أحد الأطقم العسكرية مرتدياً "الجعبة" وإلى جواره ينتصب سلاح كلاشنكوف، ليطمئن أبناء المحافظة "بصمود جبهات القتال، وبأن هذه المناطق ستتحرر قريبا".

مثل هذا التصريح مادة هامة لإعلام الإخوان وناشطيه للتغطية على مشهد الفضيحة الذي خلفته مشاهد انسحاب القوات الموالية للجماعة من مديريات بيحان لإفساح الطريق أمام مليشيات الحوثي للسيطرة عليها، ليرفق إعلام وناشطي الإخوان التصريح بحملة دعائية ضخمة بهدف تلميع الرجل، وتصويره بالمنقذ والمحرر.

ومع مرور شهر على تصريح المحافظ دون وجود أي مواجهات حقيقية ضد مليشيات الحوثي لاستعادة مديريات بيحان، أعاد نشطاء في المحافظة التذكير بتصريح المحافظ وعلق البعض منهم بشكل ساخر على ابن عديو بوصفه "مخلافي شبوة" في إشارة إلى القيادي الإخواني /حمود سعيد المخلافي، الذي تصدر المشهد في تعز مع بداية الحرب في مارس 2015م.

مثّل المخلافي النموذج الإخواني في محاولة قطف ثمار الحرب منذ اللحظة الأولى لها، من خلال التركيز على الظهور الإعلامي لقيادتها وتضخيم دورها في المعارك بشكل مبالغ فيه لترسيخ قناعة لدى الناس بأنها هي من تقود الجبهات وهي المحرك الأساسي لها، حيث كان المخلافي يحرص بشكل كبير على التحرك اليومي برفقة العشرات من المصورين والإعلامين والتقاط أكبر قدر من الصور، إلى الحد الذي أطلق عليه لقب "حمود صورني" كنوع من التندر والسخرية على حب الظهور لدى الرجل.

لم يكن الأمر مجرد عامل نفسي لدى الرجل، بل كان سياسة منظمة من الإخوان للتغطية على حقيقة دورهم الضعيف في الانتصارات التي كانت تحققها جبهات تعز في بداية الحرب، وكانت أغلبها تتم إما على يد السلفيين بقيادة أبو العباس في المدينة، أو على يد اللواء 35 وقائده الشهيد عدنان الحمادي، الذي ينسب له الفضل في تحرير غالبية المناطق المحررة في تعز اليوم.

الظهور الإعلامي للمخلافي وصناعته كقائد للمقاومة في تعز كان له هدف هام لدى الإخوان، وهو الاستيلاء على الأموال التي كان يقدمها التحالف أو الشرعية أو تأتي كتبرعات من المتعاطفين مع تعز، قبل أن تتحول إلى أحد أسباب للصراع داخل الجماعة وتتسببت في خروج الرجل من تعز أواخر 2016م.

استقر المقام بالمخلافي في تركيا، التي يستقر فيها حالياً محافظ الجوف القيادي الإخواني أمين العكيمي والذي تتشابه قصته بشكل كبير مع قصة المخلافي في هوس الظهور الإعلامي والتقاط الصور والبروز كنجم للمعارك حتى وإن كان الثمن في الأخير سقوط المحافظة بيد مليشيات الحوثي في مارس 2020م.

هذه الحقيقة لم تكن اتهاماً من خصوم الرجل، بل شهادة أدلى بها زميله في التنظيم والمحافظة القيادي الإخواني/ الحسن أبكر قائد مقاومة الجوف ومحافظها السابق في لقاء تلفزيوني مع إحدى القنوات الإخوانية الشهر الماضي، حيث اتهم العكيمي بأنه من يتحمل مسئولية سقوط الجوف بيد مليشيات الحوثي.

ومن أبرز ما قاله أبكر هو خلافات العكيمي مع كل القادة العسكريين والمدنيين في المحافظة بسبب رغبته في الظهور وتصدر المشهد، وقال بأنه كان "يحافظ على موقع ويضيع عشرين عشان يتصور".