صناعة الفحم في موزع.. نزوح العاملين أسهم في انعدامه من أسواق المديرية

المخا تهامة - الجمعة 05 نوفمبر 2021 الساعة 11:41 ص
موزع، نيوزيمن، خاص:

اعتاد سكان منطقة برح العريش بمديرية موزع، منذ سنوات، على صناعة الفحم وبيعه بالأسواق المجاورة إلى جانب رعي الماشية.

وبرغم ما تمثله مهنة صناعة الفحم من متاعب، كالعيش وسط الأدخنة المنبعثة من حزم الحطب المحترق، والذي يُغطى بالأتربة، من أجل بيعه لاحقا بمردود مالي ضئيل، إلا أنهم واصلوا العمل في تلك المهنة لتغطية احتياجاتهم اليومية.

مراحل صناعة الفحم

يقوم الفحام وهو الشخص الذي ينتج الفحم، بحفر حفرة بعمق أربعة أمتار وعرض يتراوح ما بين 6 إلى 7 أمتار، حيث يتم رص الحطب بداخلها حتى تمتليء مع مراعاة ترك فتحة صغيرة من الغرب وأخرى من الشرق.

 وترص طبقة من أوراق الأشجار حتي تغطي الحطب المرصوص بداخلها، وبعدها يقوم بدفن الحفرة بالتراب.

 يشعل النار من إحدى الفتحات التي تُعمل للتهوية، لكن على العامل أن يظل يراقب المدفن، لأن احتراق الحطب يسهم في هبوط طبقة التراب التي تغطيها ويترك فتحات يتم إغلاقها.

عدم إغلاق الفتحات يحدث تآكلاً للحطب، ويتحول إلى رماد بدلا عن الفحم، ولذا يستمر في المراقبة لمدة يوم وليلة أو يوم، حسب وضعية الحطب المدفون وكميته. 

وتختلف أعواد الفحم، من شجرة إلى أخرى، إذ تعتبر شجرة الحرز، من أجود أنواع الأشجار التي يستخرج منها الفحم، نظرا للميزات التي تتسم بها، من بينها أنه لا ينفد بسرعة.

رغم حالات الفقر، والعمل المجهد، إلا أن ذلك لم يشفع لسكان برح العريش، من إجرام مليشيا الحوثي التي قامت بزراعة الألغام، وسط تلك البلدة الريفية الفقيرة، ما أجبر سكانها على النزوح.

 أسهم تخلي السكان عن منطقتهم وعن العمل الذي كانوا يقومون به، في انخفاض كميات الفحم في الأسواق المحلية لمديريات الساحل الغربي، ما أدى إلى ارتفاع أسعاره. 

ويصل سعر كيس الفحم إلى 8 آلاف ريال، بعد أن كان سعره لا يتعدى 1500 ريال قبل احتلال مليشيات الحوثي لمنطقة العريش.