تقدَّمها نعش لكيس الدقيق.. أبناء تعز يُشَيِّعون الحكومة احتجاجاً على الانهيار المعيشي

إقتصاد - الأحد 28 نوفمبر 2021 الساعة 10:27 ص
تعز، نيوزيمن، خاص:

شيع المئات من أبناء تعز، السبت، كيس الدقيق في الشوارع العامة، احتجاجاً على انهيار العملة وتردي الأوضاع المعيشية.

وجاب المتظاهرون عدداً من الشوارع وسط مدينة تعز حاملين ومرددين شعارات تنتقد الحكومة الشرعية وما آلت إليه الأوضاع في ظلها. 

وحمّلت لافتات المتظاهرين الرئيس هادي ما يحصل، مطالبة إياه بوضع حل عاجل لتدهور العملة المحلية أمام الأجنبية، ووضع حد للأوضاع المعيشية المتفاقمة التي يعيشها المواطنون تحت سيطرة الشرعية. 

وتقدم المتظاهرين "نعش موتى" يحمله المحتجون من كل الجهات موضوع به كيس الدقيق باللون الأبيض كناية عن الميت ورمزاً لوصول سعر الكيس إلى نحو 50 ألف ريال يمني، وتخلل ذلك ترديد تهليلات بوفاة الحكومة. 

وفي مديرية جبل حبشي (ريف غرب تعز)، تظاهر العشرات من المواطنين والموظفين للمطالبة بتوفير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي، وصرف رواتب الجيش والأمن المتوقفة منذ أكثر من تسعة أشهر، وفك الحصار واستكمال تحرير المحافظة.

ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها: "انهيار العملة معركة تخدم الحوثي وحرب ضد التحرير"، و"الحوثي كارثة وأساس البلاء وانهيار العملة مؤامرة لصالحه".

كما شهدت مديريات الشمايتين وصبر الموادم ومشرعة وحدنان والمسراخ والمعافر، وقفات احتجاجية منددة بغلاء المعيشة وتطالب بمعالجة الوضع الاقتصادي.

وقال بيان إعلامي صادر عن مجلس تنسيق النقابات ومنظمات المجتمع المدني (متـين): "نأسف ونحن نرى الحكومة وقد فشلت في تقديم أي معالجات حقيقية لانهيار العملة الوطنية التي اكتوى بنارها جميع المواطنين".

ودعا البيان الرئاسة والحكومة إلى سرعة التدخل لعمل معالجات مجدية لإنهاء هذه المأساة وعمل حد لانهيار العملة وإعادة قيمة الريال إلى ما قبل الانهيار المتسارع.

وطالب البيان الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته بالتدخل لإنقاذ الشعب اليمني من معاناته الكثيرة والمستمرة، وحملهما كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية حيال ذلك.

وحث المجلس الحكومة، على ضرورة اتخاذ "كافة التدابير لإنقاذ حياة الموظفين مع أسرهم وصرف كافة حقوقهم بما فيها صرف بدل غلاء معيشة يتناسب مع الارتفاع المتصاعد في أسعار السلع الضرورية ومراقبة أسعار السلع الأساسية والمشتقات النفطية".

يذكر أن هذه الاحتجاجات تأتي في ظل تدهور لم يسبق له مثيل في التاريخ للعملة المحلية أمام الأجنبية، ووصل سعر صرف الدولار اليوم إلى نحو 1590 ريالا يمنيا.

واعتبر ناشطون أن هذا الانهيار أساسه فساد الشرعية والمضاربة بسعر العملة والاتجار بالدولار في البنك المركزي اليمني. 

فيما علق آخرون على ما حصل أن السبب في ذلك هي ثورة الإخوان التي أسقطت الدولة وسلمتها لمليشيا.


وتعد تعز أكثر المحافظات اليمنية تضررا من الحرب بفعل الحصار الحوثي المطبق، والجبايات المفروضة من قبل الإخوان الذين نشروا نقاطا أمنية تابعة لهم على نقاط المنفذ الوحيد للمحافظة باتجاه الجنوب للجباية وفرض رسوم غير قانوية، ومنعت مؤخرا دخول الغاز المنزلي للمحافظة ليزيد من الطين بلة ضد المواطنين.