الأطماع الإيرانية تتجاوز بوابة مضيق هرمز لتهدد أمن البحر الأحمر

السياسية - الثلاثاء 18 يناير 2022 الساعة 08:56 ص
عدن، نيوزيمن، محمد يحيى:

تشكل إيران خطراً على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، لا سيما وأن قرابة 25 ألف سفينة محملة بشتى أنواع البضائع تمر سنوياً من المضيق، تمثل نحو 12 في المائة من التجارة العالمية وتقريباً أربعة ملايين برميل نفط تمر عبره يومياً.

وسارعت طهران منذ عام 2014، عبر أدواتها الحوثيين للسيطرة على الموانئ الاستراتيجية في البحر الأحمر، والمناطق الساحلية وأهمها مضيق باب المندب، وتعرضت الملاحة إلى التهديد من خلال استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر.

وجعلت الأهمية التي يمثلها مضيق باب المندب، من هذا الممر المائي موضع تنافس وصراعات معقدة بين مختلف قوى الاستعمار والنفوذ والتسلط الدولية أو الإقليمية، ذلك ما جعل الأطماع الإيرانية تندفع إلى هذه المنطقة، بعد أن تجاوزت أطماعها بوابة مضيق هرمز وبحر العرب.

وتسعى إيران إلى بسط سيطرتها على مضيقي هرمز وباب المندب، سواءً بشكل مباشر أو عبر الجماعات المسلحة التي تمولها، فبعد أن أحكمت سيطرتها على مضيق هرمز من خلال أساليب الإرهاب والتهديد للملاحة في الخليج العربي، مع تواطؤ أمريكي وغض النظر في أغلب الأحيان، عملت طهران على دعم مليشيا الحوثي لإيجاد موطئ قدم لها عند مضيق باب المندب، وتعزيز سيطرتها على ثاني الممرات المائية التي يمر عبرها النفط بعد مضيق هرمز.

وكثفت إيران من وجودها الاستخباراتي والسياسي والعسكري في اليمن التي تمثل البوابة الجنوبية للوطن العربي عموماً والجزيرة العربية والخليج بشكل خاص، باعتبارها من أهم نقاط الارتكاز في الاستراتيجية الإيرانية لإحكام السيطرة على المضايق، والتي تعتبرها طهران أهم مناطق نفوذها في المنطقة العربية، حيث إن وجودها في هذا المكان الاستراتيجي يعزز من حضورها الإقليمي، ويساعدها على السيطرة على المداخل والمخارج الرئيسية لتجارة النفط الدولية، في ضوء إدراك إيران أهمية تحديث قواتها البحرية والاستراتيجية.

ويقول المراقبون، إن ثمة مؤشرات خطيرة على تهديد يمس المجتمع الدولي إذا ما تم إحكام إيران سيطرتها على باب المندب والممرات البحرية على البحر الأحمر، ما يهدد استقرار بقية دول العالم وليس فقط دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحسب المراقبين، فإن هناك وجودا حقيقيا لإيران في اليمن، وأن هذا الوضع خطير وسيولد كوارث حقيقية على الأصعدة كافة، وعلى المجتمع الدولي أن يعي مخاطر الوجود الإيراني في البحر الأحمر بسبب الصراع على الممرات المائية.

وسعت طهران للتحكم في ممرات الملاحة الدولية في الخليج العربي والبحرالأحمر بصورة تزيد من مكانتها التفاوضية بشأن برنامجها النووي، ليصبح بذلك النفوذ الإيراني محاصراً للمنطقة بشكل عام ما يعني اكتساب المشروع الإيراني أرضاً جديدة، قد تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية في المنطقة.