كنيسة بين مسجدين.. هكذا التعايش في عدن

الجنوب - الجمعة 18 مارس 2022 الساعة 04:08 م
عدن، نيوزيمن، محمد جسار:

تتوسط الكاتدرائية الرسولية الكاثوليكية منطقة البنجسار في مدينة التواهي الساحلية، هذه الكاتدرائية والتي تحمل اسم القديس فرانسيس الاسيزي، والتي كانت مقر النيابة الرسولية للكاثوليك في جنوب شبه الجزيرة العربية من عام 1892 حتى 1973، قبل انتقال النيابة الرسولية لمدينة أبوظبي الإماراتية. 

يقول حسام عز الدين، مدينة عدن كانت مثالا للتعايش السلمي بين الاديان، فقد ضمت هذه المدينة اليهود والمسيحيين والبهائيين إلى جانب المسلمين، ولم تر اي فوارق بين كل الأطياف والمذاهب، إلا في السنين الأخيرة، عندما جاء الدخلاء والمتشددون، ليشعرونا نحن سكان المدينة، بالفرق بين الاديان والمذاهب. 

وأشار حسام لنيوزيمن، كان شعار مدينة عدن لسنين طويلة، الدين لله والوطن للجميع، لذلك تآلف الكثيرون، وانا أذكر حينما كنت صغيرا، ان هناك في نفس الحي عائلة هندية مسيحية، كانت تحتفل معنا بقدوم رمضان، والعيد، دون اي تمييز ديني بيننا وبينهم. 

تشكو وفاء السعدي، من الأوضاع التي وصلت لها عدن بالذات بعد حرب 2015م، حينما هوجمت الكثير من الكنائس والمقابر المسيحية، دون اتخاذ اي اجراء من السلطات المحلية، لحماية هذه الأقلية. 

وقالت لنيوزيمن، من منا في مدينة عدن لم يسمع بالجريمة النكراء التي حدثت في دار العجزة بالشيخ عثمان، حينما هاجم إرهاب بعض المتشددين الدار، لوجود رعاية لهؤلاء المسنين العجزة، دون التمييز بين الآمن والمحارب. 

وتتمنى السعدي أن تعود مدينة عدن إلى التعايش السلمي المبهج والذي كان عنوانا للحياة في مدينة عدن.