بالعناق والاشتياق ولم الشمل.. حيس تعيش فرحتي العيد والتحرير

المخا تهامة - الأحد 08 مايو 2022 الساعة 09:41 ص
حيس، نيوزيمن، خاص:

بعد حصارٍ فرضتهُ  الحوثي، ذراع إيران في اليمن، دام لأربع سنوات، على مديرية حيس الواقعة جنوبي الحديدة، اُقيمت صلاة عيد الفطر المبارك في مصليي الجبانة الجنوبي والشرقي للمدينة، والتقى الأهالي بأهاليهم واجتمع شمل الأسر لأول مرة بعد استكمال تحرير المديرية وقراها من مليشيات الحوثي على أيدي رجال القوات المشتركة في نوفمبر العام المنصرم.

وتوافدت جموع غفيرة من المصلين وهرولت أرجلهم إلى المصلى بسعادة غامرة لأداء الصلاة، خصوصاً وأن المصلَيَين يجمعان كافة أهالي الريف والمدينة، وتتم تأدية الصلاة في ساحتيهما الترابيتين وتشعر بجو العيد وهواء الصباح النقي الذي يتنفسه كل المصلين مع بزوغ شمس فجر العيد.

نيوزيمن التقى بعدد من أهالي حيس، وعبر العديد منهم عن فرحتهم وسعادتهم الغامرة التي حلت على نفوسهم هذا العام، بعد استكمال تحرير مدينتهم وقراها من مليشيات الحوثي، والتقوا بأهاليهم وأقاربهم وأصدقائهم في هذا العيد الذي جمع شمل الأسر، وتبادلوا التهاني والقُبلات العيدية بعناق واشتياق.

وقال مدير مكتب إعلام مديرية حيس حسام بكري، لنيوزيمن، إن أهالي حيس وريفها المحرر، وبعد نزوح وتشريد ومعاناة استمرت لمدة 4 سنوات، أقبل عليهم هذه المرة عيد الفطر المبارك بالاستقرار، ودخلت البهجة والسرور في كل بيت، بعيداً عن القصف الحوثي الذي كان ينهال على سكانها ليل نهار وسقط المئات منهم بين قتيل وجريح.

وأكد حسام بكري، أن الفرحة عادت على أهالي حيس بفرحتين، الأولى بمناسبة العيد، والأخرى بالتحرير الشامل الكامل لقراها، واجتمعت الأسر ببعضها، وبدأت عادات وتقاليد أصيلة وسُنة نبوية تحيا من جديد، منها، زيارات الأرحام والأهل والأقارب بعد أن كانت هذه العادات شبه منقرضة، بسبب العنصرية والتفرق المجتمعي الذي يسعى له الحوثي وكذا النزوح والشتات بين الأهل والأقارب جراء حرب المليشيا والتي تسببت في بعد المسافات بينهم والحصار المطبق الذي فرضته بين قرية وأخرى وحاصرتها بالألغام وامتنع الأهالي من زيارة بعضهم.

من جانبها وفي سياق متصل، قالت الحاجَّة، سعود ياسين من أهالي قرية السبعة جنوبي حيس، بلسان حالها، إن هذا العيد أتى أحسن من الأعياد كلها التي راحت، والتقت هي وعيالها وأقاربها الذين كانوا في الريف الشرقي لحيس ومحرومة من شوفتهم أربع سنوات.

والبسمة تملأ وجهها والسعادة الغامرة التي حلت على قلبها، واصلت حديثها، وأوضحت قائلة، إنها شعرت بالعيد وسط أبنائها الذين جاءوا لزيارتها، وشكرت المولى عز وجل، الذي جعل ريف حيس يتحرر على إيدي القوات المشتركة من مليشيات الحوثي، وجمع بينها وبين فلذات أكبادها.

طيلة أربع سنوات من التحرير المنقوص لحيس الذي دفع أهاليها الثمن باهظاً من دمائهم وأرواحهم من القذائف والرصاص التي تنهال على المدينة، يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام مع تحرير كُلي وشامل لقراها، وعيد جمع كافة الأهالي في مصليي الجبانة، وامتنع الناس من تأدية صلاة العيدين الفطر والأضحى طيلة السنوات الماضية بسبب الاستهداف الحوثي الذي كان يطال المصليين الواقعين جنوباً في قرية السبعة، وشرقاً في حي الربع، وهما مصليان يجمعان كافة أهالي الريف والمدينة منذ عشرات السنين.