الخوخة.. شواطئ ذات طبيعة ساحرة ووجهة سياحية واعدة وملتقى الفارين من أجواء الترهيب الحوثي

المخا تهامة - الثلاثاء 24 مايو 2022 الساعة 09:05 ص
الخوخة، نيوزيمن، خاص:

تذهب الروايات الشعبية إلى أن اسم الخوخة اشتق من اسم الخوهة، لكنه جرى تصحيف الاسم فصارت تعرف بالخوخة، وتعني الفتحة التي يدخل منها الهواء إلى المنزل، وهي بالفعل النافذة التي أطلت من خلالها اليمن على العالم الخارجي خلال القرن الخامس الهجري كميناء تجاري هام.

والخوخة من المدن الساحلية الجميلة الواقعة على البحر الأحمر، إذ تتميز بشواطئ مذهلة، فيما تظلل شواطئها أشجار النخيل، لا سيما في منطقة أبو زهر، حيث إنها تعد الأقرب إلى مياه البحر.

ويعود كثرة نمو الأشجار إلى غزارة المياه العذبة التي تتسم بها تلك الشواطئ، إلى حد أن نبعا ذا مياه نقية لا يبعد سوى القليل عن مياه البحر في ساحل أبو زهر، أحد المواقع السياحية المهمة على شاطئ المديرية.

وباعتبارها عاصمة مؤقتة للمناطق المحررة من محافظة الحديدة، اكتسبت هذه المدينة طابعا جديدا، واختارها الآلاف كوجهة مفضلة للعيش فيها بعيدا عن أجواء القمع والترهيب الحوثي، مما ضاعف من عدد السكان.

يقدر آخر إحصاء سكاني يعود إلى العام 2004م، عدد سكان المديرية بنحو 30 ألف نسمة، لكن هذا الرقم تضاعف مرات عدة، ووفقا لتقديرات وتوقعات محلية فإن العدد يصل حاليا إلى 250 ألف نسمة، غالبيتهم من النازحين، وعائلات الجنود، والعمال والباحثين عن فرص جديدة.

شواطئ غنية بالأسماك

تمتاز الخوخة بوفرة الأسماك فيها، وتعد موشج، والوعرة، والقطابة، مراكز صيد تقليدية، فيما تعتبر"القطابة" ثاني أهم مراكز الإنزال السمكية على مستوى محافظة الحديدة. 

وإلى جانب المديريات الساحلية الأخرى، فإن منتجاتها من الصيد تذهب إلى مدن الشمال، فضلا عن تصدير جانب منها إلى الخارج.

ورغم المكانة المهمة التي تمثلها في صيد الأسماك، إلا أنه لا توجد أرقام معينة، عن حجم الاصطياد يوميا، ذلك يعود إلى غياب عمل المكاتب الحكومية التي تفتقر إلى التمويل اللازم لإعادة تأهيلها من جديد، فضلا عن غياب الميزانيات التشغيلية.

مدينة زاخرة بالحياة

تعج شوارعها بالحيوية، وتصل ذروتها في المساء، إذ تكون حركة السكان أكثر منها في النهار، ونظرا لطقس المناطق الساحلية، ينشط السكان ليلا، تجنبا للتعرض للحرارة العالية، لكن ذلك ليس معناه أن الحركة تتوقف خلال أوقات النهار، إنما تقل عما هي عليه ليلا.

وأكثر ما يشاهده الزائر، هو كثرة استخدام الدراجات النارية، تاكسي الفقراء في مناطق الساحل الغربي، إذ تعتبر وسيلة مواصلات هامة، نظرا لأجورها الزهيدة، ما أتاح للعديد من السكان العمل عليها كمصدر لكسب الرزق. 

وفي كثير من الحوادث، كانت الدراجات النارية عرضة لعمليات السرقة، ما أربك الحالة الأمنية، بل في حوادث كثيرة استخدمت كوسيلة لتنفيذها، غير أن هذا الجانب انتهى بنسبة كبيرة بعد تولى العقيد صادق عطية مسؤولية الأمن فيها.

يقول أحمد داوود، وهو مراسل صحفي يعمل لدى نيوزيمن في مديرية الخوخة، إن المديرية تشهد استتبابا أمنيا غير معتاد، وهو نجاح يحسب لمدير الأمن، كما هو فخر يعتد به أبناء المديرية لجهة تقليل عدد الجرائم فيها.

يضيف، بعد سنوات من الفوضى، وتكرار عمليات السرقة، بدا مدير الأمن متفهما للوضع الأمني، ويمتلك بحوزته حلولا لمعالجتها.

ويرى أن ما حققه مدير الأمن خلال أوقات معينة، يعطي انطباعا جيدا بالقدرة على تحقيق ما نريد متى ما امتلكنا النوايا الصادقة.