الحوثيون يحولون الهدنة إلى ورقة لهزيمة اليمنيين

السياسية - الأحد 29 مايو 2022 الساعة 09:55 م
عدن، نيوزيمن:

هددت مليشيا الحوثي الإرهابية، باستئناف الهجمات المسلحة، بعد تنصلها من التزاماتها بموجب اتفاق الهدنة الإنسانية التي تشارف على الانتهاء، ورفضها فتح الطرق بين تعز والمحافظات، بينما ألقت تهمة "التنصل من تنفيذ بنود الهدنة" على كاهل التحالف العربي بقيادة السعودية.

وجاءت تهديدات مليشيا الحوثي على لسان مهدي المشاط رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى"، حيث قال إن مليشيا الجماعة "جاهزة للقيام بواجبها" في حال لم تفِ دول التحالف بالتزامها بالهدنة الأممية المعلنة".

وشدد القيادي الحوثي على "ضرورة التزام دول "العدوان" (التحالف العربي) بما تضمنته الهدنة وتنفيذ كافة بنودها بما يؤدي إلى المزيد من المعالجات الإنسانية والاقتصادية". وفق قوله.

ومطلع أبريل الماضي أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، غير أن مليشيا الحوثي رفضت فتح طرقات مدينة تعز المحاصرة منذ ثماني سنوات كما نصت بنود الاتفاق.

ويوم السبت وصلت المفاوضات بين وفدي الحكومة الشرعية والحوثيين التي ترعاها الأمم المتحدة، في عمّان، إلى طريق مسدود، بسبب رفض الوفد الحوثي فتح المنافذ الرئيسية في مدينة تعز، وتقدمه بمقترح لفتح معابر فرعية بديلة لا تلبي احتياجات السكان للتنقل الحر ونقل البضائع والمواد التموينية والمياه.

ومن وقت مبكر عمدت مليشيا الحوثي إلى خرق وتجزئة الهدنة الإنسانية، ورفض تنفيذ التزاماتها، بموجب الاتفاق المدعوم أممياً، لتخفيف معاناة اليمنيين، في حين تستخدم الهدنة لممارسة الابتزاز السياسي وفرض شروط عجزت عن تحقيقها بالحرب.

ويراهن الحوثيون على تجزئة الهدنة، للحصول على المزيد من المكاسب المجانية، مستفيدين مما تبدو رغبة أممية وأمريكية وأوروبية لتمديد هدنة ينتهكونها من يومها الأول، ومن دون تصحيح مسارها وفق المتفق عليه والمعلن أممياً.

ويلحظ أنهم قد استطاعوا تحويل مبادئ أساسية تضمنتها الهدنة إلى ملفات منفصلة لتحقيق مكاسب سياسية، وانتزاع تنازلات متكررة من جانب الحكومة اليمنية.