إعلان مليشيا الحوثي إتلاف 40 طناً من المخدرات يثير موجة سخرية واسعة

الحوثي تحت المجهر - الثلاثاء 28 يونيو 2022 الساعة 10:38 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

زعمت مليشيا الحوثي الإرهابية إتلاف 40 طناً من الحشيش المخدر في صنعاء، الأحد 26 يونيو/ حزيران 2022م، وسط موجة سخرية واسعة اجتاحت رواد مواقع التواصل الاجتماعي تشكك بالرواية الحوثية.

جاء ذلك في محاولة بائسة من قبل مليشيا ذراع إيران في اليمن، تزامنت مع مرور اليوم العالمي لمكافحة المخدرات تهدف لتكذيب التقارير المحلية والدولية التي تؤكد تزايد نشاط الجماعة وقياداتها غير المسبوق في عمليات الاتجار والتهريب للمخدرات بدعم إيراني مباشر.

ونشر مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين “صورا لعملية اتلاف مايقارب 40 طنا من الحشيش ومليونين من حبوب الكبتاجون بحضور وزير الداخلية اللواء عبدالكريم أمير الدين الحوثي ووزير الإرشاد الأستاذ نجيب العجي وعدد من قيادات النيابة العامة والجزائية المتخصصة والقيادات الأمنية“. حد قوله.

وناقضت مليشيا الحوثي نفسها بإعلانها بعد ساعات ان وزارة الداخلية والنيابة العامة (الخاضعتين لسيطرة الحوثيين) أتلفتا 28 طنا من الحشيش والمخدرات وفقا لخبر نقله المركز ذاته مما اثار موجة اتهامات واسعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي بقيامها بإخفاء ثلثي المخدرات المعلن عنها والمتاجرة بها بهدف جني أموال طائلة لصالح قياداتها.

وشكك العديد من النشطاء والحقوقيين والاعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، في مزاعم مليشيا الحوثي بإحراق 40 طناً من الحشيش والمواد المخدرة حيث أرفقوا صورا لعملية الاتلاف والاحراق التي نشرتها وسائل إعلام حوثية، مؤكدين أن الكمية التي تم احراقها قليلة جداً ولا تتجاوز 4 أطنان، بالإضافة الى ان الكمية معظمها اطارات تالفة.

ويقول الناشط الحقوقي همدان العليي، في تغريدة ساخرة على “تويتر“: ‏“يقول لك إن جماعة الحوثي -التي معظم قياداتها تجار مخدرات- أحرقت أطنانا من الحشيش وحبوب الكبتاجون في صنعاء -ضاحكاً- يستخفون بعقول الناس كالعادة“.

‏واتهمت المدوِّنة الحقوقية سامية الأغبري، مليشيا الحوثي بالمتاجرة بالمخدرات. وعلقت على مزاعم إحراق 40 طنا من مادة الحشيش المخدر بالقول: “اليوم قال لكم إحراق 40 طن حشيش و2 مليون حبة كبتاجون في صنعاء.. كيف يحرقوا بضاعتهم”.

وتحدث الصحفي عبدالسلام القيسي: “‏الحوثية تتاجر بالمخدرات وكل أذرعة إيران من لبنان الى العراق الى اليمن تستمد من تجارة وتهريب الحشيش والمخدرات قدرتها المالية. وحالياً هناك ضجة في العراق ولبنان من جراء إغراق بلديهما بالمخدرات، نشر خبر الحوثي عن إحراقه للمخدرات ترويجاً له ولا يخدمنا فهو يريد التنصل من التهمة فقط“.

وكتبت الإعلامية وضحى مرشد، ساخرة “تجار المخدرات يحرقون بضاعتهم القادمة تهريب من إيران، احرقوا خمسة تواير (اطارات سيارات) وقلك اطنان مخدرات“. 

اما الاعلامي وليد المعلمي علق قائلا: “‏الحوثي يقول انه احرق 40 طن من الحشيش اربعين طن يعني على الأقل 1000 كيس من هذه الاكياس بينما التي في الصورة لا تتجاوز من 50 إلى 100 كيس اين البقية ياتجار الحشيش“.

وأشار المحامي وضاح قطيش، إلى أن الصورة التي أرفقتها الجماعة بعملية النشر تظهر بأن الكمية قليلة بعكس ما أعلنت عنه 40 طناً من المخدرات. 

وغرد الصحفي وليد العمري على مزاعم إحراق 40 طنا من مادة الحشيش المخدر قائلا: “تفهم ما تفهم مشكلتك.. عمرك شفت تاجر يحرق بضاعته“.

وتحتل المخدرات التي تهربها إيران، طليعة ترتيب مصادر تمويل ميليشيا الحوثي التي تجني ملايين الدولارات من التهريب والتجارة بها في اليمن، خصوصا مع تصاعد نشاط التهريب إلى مستويات غير محدودة منذ انقلاب الحوثيين على السلطة في 21 سبتمبر 2014 حيث باتت الجماعة تدير شبكات متعددة لتهريب المخدرات إلى اليمن ودول الخليج، بمساعدة شبكات المافيا التابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الموالي لإيران.

وتمتلك اليمن شريطاً ساحلياً طوله 2500 كم، يطل على ثلاثة بحار (من الغرب البحر الأحمر، ومن الجنوب البحر العربي والمحيط الهندي)، الأمر الذي سهّل عمليات تهريب المخدرات والاسلحة لمليشيا الحوثي عبر هذه المساحة الواسعة لصعوبة تأمينها في ظل عجز الأجهزة الأمنية وخفر السواحل وقلّة إمكانياتها وتواطؤ قيادات عسكرية وأمنية في حكومة الشرعية موالية لحزب الإصلاح مع قيادات الجماعة.

وبحسب تقارير ضبطت أجهزة الأمن اليمنية والقوات البحرية المشتركة نحو 78 شحنة مخدرات أثناء تهريبها إلى اليمن خلال الفترة بين سبتمبر 2016 وأبريل 2022، الكثير منها ضبط قبالة السواحل اليمنية قادمة من إيران وكان أحدثها في الثالث من يونيو الجاري حين أعلنت إدارة شرطة محافظة المهرة ضبط مركب بحري بسواحل المهرة على متنه ستة بحارة من مهربي المخدرات يحملون الجنسية الإيرانية، يجلبون الموت إلى اليمن من خلال تصدير أخطر أنواع المخدرات (الشبو/ الكريستال)، الذي تم تصنيفه بأنه الأشد فتكاً من بين أنواع المخدرات.

وعلى صلة، اتهمت وزارة الداخلية في الحكومة الشرعية ميليشيا الحوثي ومن ورائها إيران بإغراق اليمن ودول الجوار بالمخدرات والمتاجرة بها بدعم إيراني، بغرض تمويل حربها العبثية وغسل أدمغة الشباب للزج بهم إلى محارق الموت.

جاء ذلك في تصريح صحافي لوزير الداخلية إبراهيم حيدان، أول من أمس، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تحت شعار “انقلوا الحقائق، انقذوا الأرواح“، والذي يُصادف الـ26 من شهر يونيو من كل عام.

ووصف حيدان ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية بأنها الوجه الآخر لآفة المخدرات، والتي قال إنها تمثل “خطرا محدقا على اليمن واليمنيين والأمن والاستقرار في المنطقة والإقليم“.

وأضاف إن الميليشيا الحوثية “عملت وبدعم مباشر من طهران على إغراق (اليمن) ودول الجوار بالمخدرات، بل أصبحت المخدرات سلاحا بيدها تستخدمه في غسل أدمغة الأجيال الشابة وزجهم في أتون المعارك العبثية“.