تحت غطاء القضاء.. البلطجة الحوثية تقتحم محال تجارية وتنهب بضائع تجار في ذمار

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 56 دقيقة
ذمار، نيوزيمن:

أثارت واقعة اقتحام ميليشيا الحوثي الإيرانية لعدد من المحال التجارية في محافظة ذمار موجة استياء واسعة بين ناشطين وحقوقيين، بعد تنفيذ إجراءات وصفوها بأنها تعسفية بحق تاجر محليين، مؤكدين أن ما حدث يعكس ممارسات ابتزاز ونهب تُنفذ تحت غطاء الإجراءات القضائية.

وقال حقوقيون إن نيابة الأموال العامة التابعة للحوثيين في ذمار أقدمت على اقتحام محال تجارية في مدينة ذمار وإغلاقها بالقوة، إضافة إلى مصادرة البضائع الموجودة داخلها، وذلك قبل أن تُصدر لاحقاً وثيقة رسمية بعنوان "تكليف بالحضور" لاستدعاء أصحاب تلك المحلات للرد على الشكوى المقدمة ضده وتقديم إيضاحاته.

وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إحدى وثائق الاستدعاء التي رفعتها النيابة ضد التاجر علي محمد مهدي اليمني، مالك محل تجاري في ذمار على خلفية شكوى تقدمت بها الشركة العالمية للتبغ، التابعة لقيادي حوثي في خطوة أثارت تساؤلات حول توقيت الإجراءات التي سبقت عملية الاستدعاء.

واعتبر حقوقيون أن تنفيذ عملية الاقتحام وإغلاق المحل ومصادرة البضائع قبل صدور أي حكم قضائي نهائي يمثل تجاوزاً خطيراً للقانون، مشيرين إلى أن القضية ذات طابع مدني ولا تدخل ضمن اختصاص نيابة الأموال العامة، فضلاً عن أن الإجراءات نُفذت خارج أوقات الدوام الرسمي وخلال فترة إجازة.

ووصف ناشطون ما جرى بأنه نموذج لما أسموه "البلطجة القضائية"، مؤكدين أن المصادرة وإغلاق المنشآت التجارية لا يمكن أن تتم قانونياً إلا بناءً على حكم قضائي بات، وليس عبر إجراءات فردية من قبل أعضاء في النيابة.

وطالب حقوقيون بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومساءلة وكيل النيابة والعضو المتورطين في تنفيذ عملية الاقتحام، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق المواطنين وتعدياً على الضمانات القانونية التي يفترض أن يكفلها القضاء.

كما أثارت الحادثة جدلاً واسعاً حول آلية تعامل الجهات القضائية مع الشكاوى غير المستعجلة، خاصة في القضايا المدنية، بعد أن تحولت القضية إلى مثال بارز لما يصفه ناشطون بتوظيف القضاء كأداة للضغط والابتزاز، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة لدى التجار وأصحاب الأعمال في مناطق سيطرة الجماعة.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه قطاع الأعمال في تلك المناطق، في ظل غياب الضمانات القانونية الكافية لحماية الممتلكات الخاصة واستقرار النشاط التجاري.