غياب إجراءات السلامة يحوّل شواطئ الحديدة إلى بؤر خطر خلال العيد

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 24 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن:

في مشهد يتكرر مع كل موسم إجازات، تكشف حوادث الغرق المتزايدة في شواطئ الحديدة عن فجوة خطيرة في إجراءات السلامة والرقابة، خصوصًا في ظل غياب التوعية والإرشادات الوقائية للمواطنين. 

ومع توافد العائلات والشباب إلى السواحل خلال إجازة عيد الفطر، تتحول لحظات الترفيه إلى مآسٍ إنسانية نتيجة الإهمال وضعف الاستجابة الوقائية.

وأفادت مصادر رسمية بوفاة خمسة أشخاص غرقًا في حوادث متفرقة شهدتها شواطئ مدينة الحديدة خلال أيام إجازة عيد الفطر، في ظل ظروف بحرية متقلبة وغياب وسائل السلامة.

وكان آخر هذه الحوادث غرق شابين قبالة شاطئ “الكتيب”، حيث لقي أحمد حميد الحصامي (22 عامًا) وأسد حسن الحصامي (20 عامًا)، وهما من أبناء محافظة المحويت، حتفهما أثناء السباحة.

وأوضحت المصادر أن فرق الإنقاذ تمكنت خلال الأيام الماضية من انتشال جثث ثلاثة ضحايا آخرين قضوا في حوادث غرق مماثلة، فيما نجحت في إنقاذ تسعة أشخاص تعرضوا للغرق في مواقع مختلفة من الشواطئ.

وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر التي تواجه الزائرين، خاصة في ظل غياب فرق إنقاذ مؤهلة بشكل كافٍ، أو نقاط مراقبة دائمة على امتداد السواحل.

وتشهد شواطئ الحديدة الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي نقصًا واضحًا في التحذيرات والإرشادات التي تُنبه المواطنين إلى مخاطر السباحة، لا سيما مع اضطرابات البحر المفاجئة وتقلبات الطقس.

كما تغيب اللافتات التحذيرية ووسائل التوعية، إلى جانب ضعف إجراءات تنظيم السباحة، ما يضاعف من احتمالات وقوع الحوادث، خصوصًا بين الشباب غير المدركين لطبيعة التيارات البحرية الخطرة.

وتؤكد حوادث الغرق الأخيرة في الحديدة أن الخطر لا يكمن فقط في طبيعة البحر، بل في غياب الإدارة الفعالة والجاهزية الوقائية، ما يجعل من الضروري التحرك العاجل لتفادي خسائر بشرية جديدة، وتحويل الشواطئ من مناطق خطر إلى بيئة آمنة للترفيه.