إب الخضراء تحت تهديد المشاريع الملوِّثة.. رفض شعبي لمصنع زيوت حوثي في المخادر

الحوثي تحت المجهر - Tuesday 24 March 2026 الساعة 07:12 pm
إب، نيوزيمن:

لم تعد محافظة إب "الجنة الخضراء" كما كانت تُعرف بخصوبتها وطبيعتها، بل تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لمشاريع استثمارية مثيرة للجدل، تقودها قيادات في جماعة الحوثي، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها البيئية والصحية على السكان.

ومؤخرًا أثار مشروع إنشاء مصنع لتكرير الزيوت المستعملة في منطقة "وادي المنوار" بمديرية المخادر، شمالي إب، موجة رفض واسعة بين السكان، في ظل تحذيرات من تداعياته البيئية والصحية الخطيرة على واحدة من أهم المناطق الزراعية في المحافظة.

وأعلن أبناء المنطقة رفضهم القاطع لإنشاء المصنع، مؤكدين أن المشروع يمثل تهديداً مباشراً على صحة المواطنين وسلامة البيئة الزراعية في المنطقة.

وجاء هذا الرفض في بيان صادر عن الأهالي، عقب شروع قيادات حوثية محلية في تهيئة موقع المشروع، التابع لقيادي حوثي قادم من محافظة عمران، مع ممارسة ضغوط على السكان للقبول به.

وأكد البيان أن إقامة المصنع تُعد "جريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان"، لما قد يسببه من انبعاثات ملوِّثة وغبار وأتربة تؤدي إلى انتشار الأمراض، فضلاً عن إتلاف المحاصيل الزراعية وتهديد مصادر رزق السكان، مشددين على أن إدخال معدات المشروع إلى المنطقة "لن يُسمح به تحت أي ظرف".

وأوضح الأهالي أن حماية الأرض والإنسان في "وادي المنوار" تمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها، داعين إلى التكاتف المجتمعي لرفض المشروع، ومشددين على أن مثل هذه الصناعات ينبغي أن تُقام بعيداً عن المناطق السكنية والزراعية، ووفق ضوابط بيئية صارمة وتحت إشراف جهات مختصة.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الاحتقان الشعبي، حيث شهدت مديريات عدة في المحافظة، خلال الأشهر والسنوات الماضية، بينها السياني وذي السفال والسدة والمخادر، تحركات مجتمعية مناهضة لمشاريع مماثلة، انتهى بعضها بمنع تنفيذها، فيما واجهت أخرى حملات قمع واختطافات بحق معارضين.

وبحسب إفادات محلية، فقد تحولت إب، بفعل تسهيلات من قيادات حوثية، إلى بيئة جاذبة لاستثمارات مرتبطة بنفوذين قادمين من شمال البلاد، شملت قطاعات الخرسانة والزيوت والمياه والزراعة، مقابل رشاوى مالية، في ممارسات يقول السكان إنها تتم على حساب صحة المواطنين وتدهور البيئة وسبل العيش.