على غرار كربلاء وقم.. مليشيا الحوثي تكسو فعالياتها الطائفية بالأسود

الحوثي تحت المجهر - الثلاثاء 09 أغسطس 2022 الساعة 05:42 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

أقامت مليشيات الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، فعاليات وندوات ومسيرات طائفية بمناسبة يوم عاشوراء في صنعاء والمدن الخاضعة لسيطرتها.

وذكرت مصادر محلية بصنعاء لـ(نيوزيمن)، أن المليشيات الحوثية ألزمت خطباء وأئمة المساجد والكادر التعليمي والإداري في المساجد والمدارس الحكومية بصنعاء والمدن الخاضعة لسيطرتها بإقامة فعاليات وندوات طائفية بمناسبة ذكرى يوم عاشوراء “مقتل الحسين“ تحت شعار “هيهات منا الذلة“ وتحشيد المواطنين رجالاً ونساءً للحضور إلزامياً.

وأوضحت المصادر أن المليشيا أجبرت عقال الحارات ومشايخ الأحياء بمديريات صنعاء على تحشيد المواطنين لحضور مسيرتها في حي المطار بمناسبة ذكرى عاشوراء ودفعت بكل الموظفين من المؤسسات الحكومية المختطفة وطلاب المدارس إلى المشاركة في مسيرتها الطائفية التي حضرها قيادات حوثية بارزة وارتدى فيها العديد من الحاضرين ملابس وعمائم سوداء وربطوا على رؤوسهم شعارات “لبيك يا حسين“ و“هيهات منا الذلة“.

وأضافت المصادر، إن الحوثيين زينوا الساحات والشوارع بصنعاء وفي العديد من المدن الخاضعة لسيطرتهم بالبروشورات والقصاصات الخضراء والبيضاء وطبعوا اللوحات الدعائية الضخمة وصورا ولافتات كبيرة تحمل شعارات طائفية في صنعاء في خطوة أثارت غضب الكثير من المواطنين في الشارع اليمني، الذي يواجه الملايين منهم خطر المجاعة وتفشي الفقر والبطالة جراء حرمانهم من رواتبهم.

ووفقاً للمصادر فإن قيادات حوثية عادت مؤخراً من إيران تُقيم داخل عدد من الفلل المنهوبة بأحياء نائية في مناطق الخمسين - ارتل جنوب صنعاء “حُسينيات” بحضور العشرات من عناصر المليشيا أغلبها من السلالة ومن الطلاب العائدين في الأشهر الماضية من طهران وبغداد وكربلاء وقم.

وبحسب المصادر فإن قياديات حوثيات في الدائرة النسائية بالمكتب السياسي للجماعة وأخريات ضمن من تسمى “الزينبيات“ يقمن بجمع عدد كبير من النساء خصوصاً الفتيات وصغيرات السن المنتميات للأسر السلالية لإقامة الـ“حُسينيات“ في عدة منازل بحي الجراف - والذي يعد المعقل الأكبر للجماعة بصنعاء - وأحد المنازل بمدينة صنعاء القديمة.

ولفتت أن المليشيات تفرض حراسة أمنية مشددة على الـ“حُسينيات“ وتمنع إدخال مرتاديها الهواتف المحمولة خوفا من تسريب أي مقاطع مرئية، حيث خصصت الـ“حُسينيات“ التي تتشح بالسواد ورفعت داخلها رايات الحسن والحسين لتعليم مرتاديها إقامة شعائر وترديد أناشيد وبكائيات طائفية غريبة بمناسبة عاشوراء وممارسة هذه الطقوس الدخيلة على اليمنيين والتي تقام بشكل غير علني منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات.

وفي المحويت، قامت المليشيا بكسوة مكان إقامة فعالياتها التي أقامتها في إحدى مدارس مدينة المحويت باللون الأسود تعبيرا عن الحزن والاسى على مقتل الحسين، في مشهد مماثل لما يقوم به شيعة كربلاء لم يعرفه المجتمع إلا منذ اجتياح مليشيا الحوثي لصنعاء في 21 سبتمبر 2014. 

وفي السياق، اتهم تجار بصنعاء، مليشيا الحوثي بتعمد ممارسة مختلف أشكال الضغوط عليهم والابتزاز المالي وعلى زملائهم بغية نهب أموالهم تحت مسميات متعددة، منها ذكرى يوم عاشوراء، والمجهود الحربي، وأسبوع الشهيد، وذكرى الصرخة، وذكرى الانقلاب، ويوم الولاية، والمولد النبوي... وغيرها.

وأشاروا إلى أن المليشيا عبر مشرفيها وقياداتها المعينة بفروع المكاتب التنفيذية بمديريات الأمانة العشر شنت حملة مداهمة واستهداف جديدة ضد التجار بمختلف مستوياتهم في صنعاء وكذا بقية المدن الخاضعة لسيطرتها، لإجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرة لتغطية نفقات ومصروفات فعالياتها وندواتها ذات الصبغة الطائفية بمناسبة يوم عاشوراء التي تصادف العاشر من شهر محرم كل عام هجري.

يذكر أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر مُحَرَّم في التقويم الهجري، ويسمى عند المسلمين بيوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجّىٰ الله فيه موسى من فرعون، ويصادف هذا اليوم ذكرى مقتل الحسين بن علي حفيد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، في معركة كربلاء، لذلك تعدّه الطوائف الشيعية يوم عزاء وحزن، ويؤدي اتباعها خلاله طقوسًا خاصة بهم، ومنهم من يقوم بطقوس طائفية، والبعض يضرب نفسه بالسلاسل والسيوف حتى ينزف منه الدم، وذلك حسب زعمهم حزنًا وانتقامًا من قتلة الحسين.

وفي كل عام، تعيد مليشيا الحوثي اليمنيين قرونا إلى الخلف، لاجترار صراعات تاريخية وسياسية على الحكم عمرها يزيد عن 1400 عام، لا علاقة لها بالدين، وتصرف مليارات الريالات من أموال اليمنيين على إحياء عشرات الفعاليات الطائفية التي ما أنزل الله بها من سلطان، في ظل حرمان المواطنين من بناء المشاريع وصيانة المنشآت والطرقات وتوفير الخدمات الأساسية ورفضها صرف رواتب الموظفين للعام السابع على التوالي.