طهران تواصل تهريب السلاح للحوثي لقتل المزيد من اليمنيين

السياسية - الاثنين 15 أغسطس 2022 الساعة 09:06 ص
صنعاء، نيوزيمن، محمد يحيى:

عشرات الخلايا الحوثية الإرهابية التي أطاحت بها استخبارات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، من بينها خلايا تجسس وأنشطة إرهابية، وخلايا زرع ألغام ومتفجرات، وعلى رأسها خلايا تهريب السلاح الإيراني لذراع طهران في اليمن.

وتعتبر خلية "أبو زهر"، التي أطيح بها مؤخراً في الساحل الغربي، واحدة من عشرات خلايا التهريب التي تجندها المليشيا الحوثية لتهريب السلاح الإيراني براً وبحراً عبر مسارات تهريب متعددة.

وأكدت اعترافات الخلية المتورطة بتهريب الأسلحة لمليشيا الحوثي من ميناء بندر عباس الإيراني إلى موانئ الحديدة، إصرار الذراع الإيرانية في اليمن، على استخدام المنافذ البحرية المحكومة باتفاق ستوكهولم، منفذاً لتهريب واستقدام الأسلحة الإيرانية دون أي رقابة، وذلك بعد رفع القيود عن موانئ الحديدة للسماح بدخول المشتقات النفطية والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، بموجب بنود الهدنة الأممية التي يواصل الحوثيون خرقها كل يوم.

كما جاءت المعلومات التي كشفها أعضاء الخلية عن إشراف خبراء الحرس الثوري الإيراني، على عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين، تأكيداً جديداً لاستمرار طهران بتزويد ذراعها في اليمن بالأسلحة، لقتل اليمنيين ونشر الفوضى والإرهاب في المنطقة.

ووفقاً لمراقبين، فإن ارتباط مليشيا الحوثي بالحرس الثوري ظهر في وقت مبكر إبان حربهم مع الجيش اليمني في معقل الجماعة في صعدة، إذ كان التدريب والخبرات العسكرية والأدبيات التي تعمل عليها الجماعة نسخة مكررة للحرس الثوري الإيراني.

ورغم أن العلاقة العسكرية بين الحرس الثوري والحوثيين قديمة إلا أنها ظلت غير ظاهرة، لكنها بدأت بالانكشاف أكثر في عام 2013 عندما كثّف الحرس الثوري الإيراني من عملية تهريب السلاح والخبراء للحوثيين.

وتدعم طهران علانية الحوثيين في حربهم ضد اليمنيين، لكنها دائماً ما تنفي تزويدهم  بالسلاح الإيراني، على الرغم من الأدلة التي تثبت تورطها بدعمهم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة. 

>> تحقيق بريطاني يكشف شبكات وطرق تهريب الأسلحة للحوثي (حصري)

وتستغل مليشيا الحوثي الإرهابية ميناء الحديدة، الذي يعد ثاني أهم منفذ تجاري في البلاد بعد ميناء عدن، لاستخدامات عسكرية، وتتخذه مركزاً لاستقبال السلاح الإيراني.

وتشير تقارير دولية إلى أن إيران بدأت في زيادة مساعدة الحوثيين مع اشتداد الحرب في اليمن، عبر فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، الذي قدم أنواعاً عديدة من الأسلحة والأنظمة للحوثيين.

وبحسب تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، "لا يستخدم فيلق القدس الجسور الجوية والبرية لنقل الأسلحة الإيرانية والعتاد إلى اليمن، بل يستخدم العديد من طرق التهريب البحرية، فكثيرا ما فككت إيران أنظمة الأسلحة، ووضعتها في قوارب، ونقلتها عبر الموانئ".

وتواصل إيران تزويد المليشيا الحوثية بالأسلحة عبر التهريب البحري من المواني الإيرانية إلى المياه الإقليمية اليمنية أو من خلال سواحل القرن الإفريقي، أو عبر السفن الإيرانية التي تصل مباشرة إلى ميناء الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية ورفع القيود عن الميناء.