زنجبار تستضيف حواراً جنوبياً جنوبياً بالتزامن مع "سهام الشرق"

الجنوب - السبت 24 سبتمبر 2022 الساعة 08:00 م
أبين، نيوزيمن:

بالتوازي مع حملات القوات الجنوبية المستمرة على أوكار الإرهاب وتطهير معسكرات القاعدة، شهدت زنجبار، عاصمة محافظة أبين، حواراً جمع فريق الحوار الجنوبي الداخلي مع قيادات السلطة المحلية وقيادات الأحزاب والمكونات السياسية والاجتماعية والنخب والوجهات والأعيان بمحافظة أبين.

ونشر الأكاديمي الجنوبي الدكتور محمد ناصر العولقي مداخلته في اللقاء، داعياً فريق الحوار الجنوبي الداخلي إلى أن يعيد النظر في طريقة وأسلوب أدائه، مثنياً على جهود الفريق في المرحلة الماضية، متمنياً أن لا تصبح اللقاءات الموسعة والاجتماعات العامة “روتينية تولي اهتماما بالحشد والجمهرة أكثر من العلمية والتحليل والقيمة والفاعلية”.

وقال: “الحوار ليس محاضرات وشعارات وكلمات احتفائية ولا برامج نزول نحشد لها الإمكانات والجمهور ثم نرفع التقارير، بل بالتركيز على الفاعلية”.

وفي الاتجاه الثاني "الطموح" رأى العولقي أن جوهر المهمة الوطنية لفريق الحوار الداخلي، هو المصالحة الوطنية "التصالح والتسامح" والعدالة الانتقالية والاجتماعية بما تعنيه من إنصاف في كافة المجالات، بمعنى أنها هيئة مصغرة للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.

وأشار أن هذه الهيئة المصغرة ينبغي عليها أن تهتم بالدرجة الأساسية بكل ما من شأنه الوصول إلى مخرجات آنية وبعيدة الأمد وقابلة للتنفيذ ورفعها إلى القيادة السياسية الجنوبية لمعالجة:

- قضايا وأسباب الصراع السياسي المسلح في الجنوب منذ الاستقلال وتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية في الواقع والمجتمع الجنوبي وقضية الجنوب.

- تداعيات القوانين والإجراءات والممارسات الخاطئة من السلطة والمعارضة والمجتمع منذ ما بعد الاستقلال. 

- التصفيات الجسدية طوال المراحل السابقة.

- الاختطافات والإخفاء القسري.

- القضايا ذات البعد الاجتماعي، مثل:

- الثأرات القبلية. 

- العنصرية.

- الهوية الوطنية الجنوبية ووحدة النسيج الاجتماعي الجنوبي.

- الخطاب المناطقي.

- التهميش والإقصاء.  

وغير ذلك من المواضيع ذات البعد الاجتماعي.

وطالب الأكاديمي الجنوبي فريق الحوار في الاتجاه الثالث "التجارب والمبادرات" من أجل تنفيذ المهمة السالفة، طالبه بالاستعانة بكل الخبرات والكفاءات الوطنية الجنوبية، واستعمال مختلف الوسائل والأدوات ذات العلاقة بالحوار والعصف الذهني والمكاشفة والشفافية والمصارحة، والانفتاح على كل التجارب والمبادرات السابقة محليا وخارجيا التي نجحت في هذا الميدان، مشددا على تحقيق مصالحة وطنية ونسيج اجتماعي متماسك وتنمية سياسية واقتصادية ومدنية وثقافية وحضارية في مجتمعها. 

من جانبه ثمن محافظ أبين اللواء الركن أبو بكر حسين، جهود فريق الحوار الجنوبي الداخلي التابع للمجلس الانتقالي، الرامية لتعزيز التعاون ورص الصفوف وتوحيد الكلمة، مشيدا باللقاء الذي قال إنه يأتي في ظل الانتصارات التي تحققها القوات الجنوبية المشتركة ضد الإرهاب. 

وأوضح المحافظ أن أبين بحاجة إلى مثل هذه الجهود، للملمة الشمل الأبيني، بالإضافة إلى الجهود الإعلامية الفاعلة لكون الإعلام يلعب دورا في إظهار ترابط أبناء المحافظة الجنوبية.

بدوره قال عبد السلام قاسم مسعد نائب رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي، إن هناك جهودا تبذل من قبل المجلس الانتقالي والسلطة المحلية، للملمة الصف الجنوبي، مؤكدا أن هذه الجهود عكست حرص القيادات على تجسيد هذا الخيار الوطني الذي لا غنى عنه لتقوية مداميك البناء الوطني وإرساء أسس متينة.