طلاب مدارس عدن.. حقائب صغيرة تحمل أحلاماً كبيرة

متفرقات - الأربعاء 05 أكتوبر 2022 الساعة 11:04 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

بملابسهم البيضاء الفريدة، مبكّرين مع نسمات أكتوبر الخريفية الباردة، بعد كفاح عسير مع قيض الصيف وظروفه القاسية، ينفخون الروح في أزقة مدينة السلام "عدن"..

تُلوح صباحات حركتهم تجاه قِبلة العلم، حيث يتسلح الطلاب الصغار بروح قويّة من التحدّي لينسجوا من أحلامهم الطفوليّة رداءً ضد سواد الأيام.

كل يوم تبتهج عدن بزهراتها الصغيرات بفساتين ناصعة البياض، رفقة زملاء الصف والمدرسة من اول الايام، حيا على الفلاح، هيا إلى العلم.

حقائب صغيرة تحمل أحلاما كبيرة، أيد صغيرة تحرص على إنجاز فروضها المدرسية على أكمل وجه، تتمسك بالتعليم ضاربة ظروف المعيشة والحرب عرض الحائط.

أحاديث لا تجف 

فارس الصغير يستلقي مقابل مدرسته منتظراً أن يقرع الجرس، بينما ينشد الأغاني والاهازيج، فيما يطمئن علي صاحب الصف الخامس على أخته الصغيرة في الصف الثالث الدراسي بحديث أخوي، يشعرها قبل توزعهم صفوف الدراسة أن أخاها الكبير هنا في الجوار.

أحاديث طلاب لا تجف، يحفظها أثير هذه المدينة التي بنيت بالعلم طوبة طوبة من أول التاريخ.. قبل كل ما نراه في عالمنا العربي كله، سابقة بيروت والقاهرة..

دفاتر ممتلئة بالجمال

مع استئناف الدراسة في العاصمة عدن، الأحد الماضي، ونجاح عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزُبيدي، برفع الإضراب، اهتم أهالي الطلاب بتحفيز أبنائهم برسومات جمالية على أركان أوراق الدفاتر، وتعد إحدى طرق التعليم الحديثة خاصة للطلاب الصغار مع بداية عودتهم للدراسة.

وأعرب عدد من الطلاب لـ"نيوزيمن"، عن سعادتهم بالعام الدراسي الجديد، مؤكدين حبهم للمدرسة وأساتذتهم وأصدقائهم.

ورغم اكتظاظ فصول المدارس الحكومية بالطلبة، إلا أن طاقم التدريس يبذل قصارى جهده للحفاظ على النظام داخل الفصل حتى يفهم الطلاب دروسهم ويحصل كل منهم على حقه في المشاركة مع المعلم وطرح أي سؤال يقف أمامهم.