مفخخات ناسفة وأسلوب الغدر.. القاعدة يدافع عن أوكاره في أبين وشبوة

الجنوب - السبت 03 ديسمبر 2022 الساعة 04:55 م
أبين، نيوزيمن، خاص:

مثَّل تطهير المعاقل الرئيسية لتنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة، ضربة قوية للإرهاب وقوى الشر الداعمة له، بعد سنوات من الأمن والأمان في تلك الأوكار التي كانت تمثل معسكرات تدريبية ونقطة انطلاق لتنفيذ العمليات الإرهابية المنظمة.

وتقوم القوات الجنوبية منذ أغسطس الماضي، وضمن عمليتي "سهام الشرق" في أبين، و"سهام الجنوب" في شبوة، بشن حملات تطهير واسعة، أفضت إلى تأمين الكثير من المواقع والأودية في المحافظتين، وتطهيرها بشكل كامل من العناصر الإرهابية التي تحصنت لسنوات في تلك الأوكار.

ويعد وادي عومران في أبين، والمصينعة في شبوة، من المواقع الهامة التي جرى تأمينها من قبل عمليتي "سهام الشرق" و"سهام الجنوب". ويحتل الموقعان أهمية استراتيجية كبيرة ومثل خسارتهما ضربة قوية للتنظيم. وهذا أكدته البيانات المتكررة للتنظيم الإرهابي عقب تطهير الوادي ومنطقة المصينعة، والتوعد بحرب مفخخات للرد على هذه الهزيمة.

وركزت علميات الاستهداف الإرهابية على القوات المتمركزة بشكل كبير في وادي عومران والمصينعة، وسجلت الأيام الماضية تنفيذ عدد من الهجمات الغادرة كان آخرها إصابة 4 جنود بينهم ضابط عسكري، في انفجار عبوة ناسفة زرعتها عناصر تنظيم القاعدة، في طريق فرعي بوادي عومران.

وأفاد مصدر أمني لـ"نيوزيمن": أن طقما عسكريا تابعا لقوات اللواء 199 مشاة، تعرض لهجوم إرهابي بعبوة ناسفة أثناء مروره في طريق فرعي بوادي عومران، شرق مديرية مودية، وسط أبين، موضحا أن العبوة الناسفة كانت مموهة وتتطابق مع العبوات الناسفة التي تصنعها ميليشيا الحوثي بمساعدة خبراء إيرانيين, وجرى تفجيرها عن بعد لحظة مرور الطقم العسكري.

وأسفر الهجوم عن إصابة 4 جنود بينهم ضابط يحمل رتبة نقيب، في حين نشرت قوات أمنية وعسكرية مشتركة قوات إضافية في الوادي الذي يعد أحد أهم المعاقل السابقة لتنظيم القاعدة في محافظة أبين.

وبحسب قائد اللواء 199 مشاة، العميد عبدالخالق الحوشبي، فإن الطقم كان في مهمة عسكرية خارج اللواء، وتعرض للاستهداف بعبوة ناسفة، أسفرت عن إصابة النقيب علي عماد غالب و3 من أفراد الطقم إصابات بليغة نقلوا على إثرها إلى مستشفيات لودر وعدن. مؤكدا أن هذه الأعمال الدنيئة لن تثني القوات الأمنية والعسكرية عن مواصلة الحرب ضد العناصر الإرهابية.

وأوضح أن أفراد اللواء وكافة القوات المشتركة وجدوا ليدافعوا عن الأرض ومحاربة هذه القوى الخارجة عن النظام والقانون.

الهجوم على القوات المتمركزة في وادي عومران بأبين، تزامن مع هجمات مزدوجة بذات الطريقة، استهدفت قوات دفاع شبوة في منطقة المصينعة، وراح ضحيتها نحو 3 جنود بينهم قائد كتيبة، وإصابة عدد آخر من الجنود.

وبحسب المراقبين فإن تنظيم القاعدة يسعى جاهدا إلى تنفيذ هجمات غادرة في المعاقل الرئيسية التي طرد منها على يد القوات الجنوبية، وبهدف إبراز حضوره ليس إلا. مؤكدين أن الحملات الأمنية الأخيرة للقوات الجنوبية حققت انتصارات نوعية ضد الإرهاب وقوى الشر التابعة والممولة له.

وأوضح المراقبون: أن العناصر الإرهابية تحاول إيصال رسالة بأنهم لا يزالون متواجدين في معاقلهم الرئيسية والهامة في أبين وشبوة. مشيرين إلى أهمية أن تتحرك القوات الأمنية المشاركة في عمليتي "سهام الشرق" و"سهام الجنوب" لتنفيذ عمليات تمشيط واسعة في الأوكار الرئيسية التي جرى تحريرها مؤخرا، وتكثيف الدوريات والتحركات الأمنية لشل حركة العناصر الإرهابية وخلاياهم النائمة التي كلفت بزرع العبوات المتفجرة واستهداف القوات الأمنية.