صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

حرب البيانات.. حزب الإصلاح يُـعدُّ العُدة لجولات صراع قادمة

السبت 13 أغسطس 2022 الساعة 08:24 م

فقرة من بيان مطول لمحافظ شبوة: … (إن تمسك حزب التجمع اليمني للإصلاح وتشبثه بالسلطة المحلية والاستحواذ على الوظيفة العامة؛ قد كلف شبوة عشرات الأرواح، وسيلًا من الدماء، ما كان لِلمحافظة دفع فواتير الدم المؤسفة، وبِذَلك نحمله وحده تلك النتائج..). انتهى. 

نلتمس من هذا البيان شديد اللهجة الذي أصدره المحافظ ردا على بيان حزب الإصلاح الذي طالب بإقالة المحافظ وهدد بالانسحاب من الحكومة ومجلس الرئاسة، أن الأوضاع في شبوة مرشحة لتطورات خطيرة بقادم الأيام برغم الخسارة التي تعرض لها الإصلاح هناك، فهو ما يزال يمتلك أوراقا مؤثرة وأسلحة فاعلة يمكن أن يستخدمها بضراوة بوجه السلطات المحلية هناك، وربما بوجه مجلس القيادة، كما فعل بمحافظات أخرى. 

يبدو أن معركة واحدة انتهت ولكن الحرب لم تنته بعد بين الإصلاح وأدواته من جهة، وبين حلفائه المفترضين (المجلس الانتقالي ومجلس القيادة الرئاسي) من جهة أخرى.

 فالإصلاح الذي ما يزال يحتفظ بهذه الأوراق ويمتلك قاعدة شعبية لا بأس بها -وإن كانت في تآكل مضطرد- لن يبلع هزيمته بسهولة في محافظة مفصلية استراتيجية وغنية كمحافظة شبوة، وسيعمل على فتح جبهات انتقام متعددة لرد اعتباره واستعادة ما خسره، فالحرب بالنسبة له بالجنوب بعد خسارته لها في الشمال معركة مصيرية. 

 ومع ذلك فاستمرار هذا الخلاف من عدمه مرهون بموقف السعودية والإمارات، وإلى حدٍ ما قطر، فهم من يحرك خيوط اللعبة من خلف الستار وبأيدهم كل أدوات ووسائل إشعال الفتيل وإضرام النيران وتسعيرها أو إخمادها. 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك