الحشود اليوم في عدن، أياً يكن حجمها أو من يقف خلفها، لها دلالة مختلفة هذه المرة، بعد كل الذي حدث خلال الفترة القليلة الماضية.
إنها إن دلت على شيء، فهو أن الفكرة أو الآيديولوجيا "الجنوبية" الإنفصالية التي انتجت عيدروس والانتقالي لم تسقط ولم تضعف حتى الآن لصالح أي فكرة أو آيديولوجيا سياسية بديلة.
لقد انهزمت عسكرياً فقط،
لكنها -كما يبدو- لا تزال محتفظة بالهيمنة الرمزية والتأثير الشعبي الأحادي، أو أنها على الأقل لا تزال محتفظة بالقدرة الفعلية على الإزعاج،
في ظل غياب -أو تغييب- البدائل الوطنية المنافسة (منذ 2015م).
يضاف إلى ذلك أن القوة التي انتصرت مؤخراً (السعودية وأذرعها العسكرية) لم تكن حريصة على تبني مشروعاً أو فكرة مغايرة تسد الفراغ،
بل آثرت الإعتراف والإقرار صراحةً بشرعية الفكرة والآيديولوجيا الخاصة بالقوة المهزومة!
وهذا بالضبط ما قلناه ونقوله منذ البداية، حتى بدا وكأننا نفسد فرحة الفرحين
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
