عمار علي أحمد

عمار علي أحمد

تابعنى على

أزمة الغاز بين مبررات الشركة وخيارات المحافظ

منذ 3 ساعات و 9 دقائق

بالأمس، شركة الغاز في مأرب تُبرر الأزمة في المناطق المحررة بزيادة السيارات العاملة بالغاز، واليوم محافظ عدن/ عبدالرحمن شيخ يتحدث عن توجه بمنع استيرادها ومنع الورش في المدينة من تحويل السيارات من البترول إلى غاز.

وهذا، برأيي، خطأ من المحافظ وعذر غير مقبول من الشركة.

لأنه أولاً: كلنا نعرف أن إنتاج صافر كان يغطي تقريباً احتياج المحافظات المحررة والتي تحت سيطرة الحوثي، ولما قرر الحوثي منع غاز مأرب واستيراد الغاز من الخارج قبل 3 سنوات، توفر الغاز بشكل كبير بالمناطق المحررة، وحتى هبط سعر الأسطوانة من 16 ألف إلى 7 آلاف ريال، لأن حصة مناطق الحوثي كانت 55% من إنتاج صافر.

يعني يُفترض ما يكون في أزمة، ومبرر زيادة الاستهلاك بسبب السيارات مش منطقي، بالنظر إلى أن حصة المحافظات المحررة زادت 55%. وبالمناسبة، شركة الغاز اليوم قالت إنها ضاعفت الإمدادات إلى محافظات عدن وتعز وحضرموت ولحج خلال 3 أسابيع من شهر فبراير، بزيادة 55%.

ثانياً: لو افترضنا أن السبب هو زيادة الاستهلاك من قبل السيارات، فالسؤال: لماذا لا ترفع صافر حجم الإنتاج؟ ما المانع من ذلك؟ هل هو مالي؟ يعني أن تكلفة توسع الإنتاج كبيرة؟ مش معقول.. فأين إيرادات الشركة طيب؟ خلينا من هذا.. هل تعجز الحكومة عن توفير تكاليف مشروع مهم وإيرادي مثل هذا؟

أو أن المانع فني؟ وهو أن غاز صافر أصلاً تم تبيعه بالكامل في صفقة مشروع بلحاف، وما تبقى لم يعد كافياً للاستهلاك المحلي؟ وهنا نكون أمام كارثة تجعل من أي حديث عن استئناف تصدير الغاز من بلحاف جريمة، فكيف نصدر الغاز ونحن نعيش أزمة في الاستهلاك المحلي؟

ثالثاً: زيادة السيارات التي تعمل بالغاز ليست مشكلة إطلاقاً، بل بالعكس، تساهم في التقليل من حجم استيراد المشتقات النفطية، وهذه فاتورة كبيرة تكبد البلاد أكثر من 3 مليارات دولار سنوياً، وهو رقم كبير يستنزف العملة الصعبة.

وشوكرن

من صفحة الكاتب على الفيسبوك