طارق صالح بين مادحٍ مسرف في المدح، وقادحٍ حقود يختلق الأكاذيب، وبين ذاك وأولئك هناك ميزان المنطق والعقل.
في المخا والساحل الغربي تظهر ملامح عملٍ ميداني واضح؛ مشاريع تُنجز، واهتمامٌ بحاجات الناس في منطقة أنهكتها الحرب، وقيادة دولة في منطقة جغرافية صعبة. تجربة تستحق التعميم، لا التكتيك والتبكيت وكيل التهم.
هذا لا يعني الكمال؛ فكل تجربة يعتريها الخطأ، لكن الإنصاف يقتضي أن تُوزن الأخطاء بقدرها، دون تهويلٍ يهدم أو تمجيدٍ يُعمي. ما تحقق هناك يستحق قدرًا من التقدير الهادئ، لأن أثره ملموس على الأرض لا مجرد وعود. هناك أمل يُزرع، وهناك حياةٌ للناس، وهناك بقعة من الأرض توعد بالحياة من جديد.
لصالح من يُقتل أي ميزابٍ للحياة في بلاد أنهكتها الحرب؟
دعوا طارق يمضي في عمله؛ لن يغطي هذا الفراغ غيره. ولو كنتم هناك حيث هو، لكانت هناك بلاوٍى دون مشروعٍ واحد.
إن استمرار الجهد المنظم الذي يقوده طارق خيرٌ للناس من تعطيله بالضجيج. إن كنتم صادقين، اعملوا شيئًا يشبه ما يُعمل في مناطق سيطرتكم، وسوف تُصفق لكم الأيادي. دعوا الرجل يعمل، دعوه يمضي.
وفي النهاية، ما ينفع الناس هو ما سيمكث في الأرض، وغير ذلك سرابٌ بقيعة.
#الشبزي
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
