مروان الجوبعيمروان الجوبعي

عبدالحكيم

مقالات

2019-07-14 15:56:11

يوم ضاق بنا الوطن هربنا إلى الغربة، فوجدنا عبدالحكيم باعوضة أمامنا. يومها، كان اللقاء به في أهم محطة مررت بها، إذ أنني جئت إلى الغربة مراهقاً غير مستوعب للتحول الكبير الذي طرأ على حياتي، فكان عبدالحكيم الأخ والصديق والمعلم الذي ساعدني وأنقذني.

كم تعلمت منه دروسا كثيرة لن أنساها أبداً..

كم كنت محظوظاً، لأنني قابلته بهذه الحياة..

وكم كان عبد الحكيم حليما وحكيما ووفيا..

أدين له بأشياء كثيرة لكن أهمها؛ أنه كان له الفضل بأن عرفني على الكثير من أبناء شبوة الذين أصبحوا أصدقائي.. وكم أنا فخور بصداقتهم ومعرفتهم وفخور بشبوة وأبنائها الطيبين.

قبل عشرين عاما تعرفت عليه ولم يتغير عبدالحكيم بل كان كلما مضى به العمر ازداد أخلاقا وطيبة، وكلما ارتفع ازداد تواضعا وبساطة.. كان قلبه حراكيا وفيا للقضية قبل أن يولد الحراك، وكان يقدم للوطن ما بوسعه قبل أن ندرك نحن ما هو المعنى الحقيقي للوطن!

قبل أربعة أيام اتصل علي ليخبرني عن زيارته إلى الضالع على رأس وفد أبناء شبوة الذي زار الضالع.. أخبرني أن وصولهم إلى الضالع كان ليلة مقتل "القائد سكرة" حزننا معا على مقتله وها أنا الآن حزين عليه..

كم هو موجع رحيل الأصدقاء الذين عرفناهم عن قرب وكانوا أوفياء.. وكم هو حزني عليك يا عبدالحكيم..

وداعاً..

وداعاً..

وداعاً أبا محمد، فمكانتك في قلوبنا كبيرة..

كل مرة كنا نتحدث عن اللقاء فتخذلنا الظروف وهذه المرة خذلنا الموت وفرقنا إلى الأبد!

أحر التعازي والمواساة لأبناء الفقيد محمد وياسر وعلي ووليد وهمام ولجميع الأسرة وأبناء شبوة.

-->