سعيد عبداللهسعيد عبدالله

اغتيالات الجنوبيين وأكاذيب الإخوان والجزيرة

مقالات

2019-07-18 11:49:24

ملف الاغتيالات الفردية المقيدة ضد مجهول في الجنوب ملف ضخم ابتدأ عقب الوحدة مباشرةً واستمر بعد أربعة وتسعين وأثناء حرب أربعة وتسعين ثم اتخذ منحىً مرعباً وكثيفاً بعد ألفين وأحد عشر، وهو مستمر في مناطق وادي حضرموت التي يحكمها جيش الشرعية الإخوانية وآخر عملية كانت قبل الأمس في وسط مدينة سيئون.

ضحايا هذا الملف في الجنوب يصلون للآلاف منذ عام 92م حتى اليوم..

لم يتم الكشف عن منفذي عملية واحدة من كل هذا الكم الهائل من عمليات الاغتيال!

إلا عملية واحدة كشفها عادل الحسني وقناة الجزيرة وأدوات الإخوان هي عملية اغتيال الشيخ راوي.

كل الضحايا الذين اغتيلوا في الجنوب أو الجنوبيون الذين اغتيلوا في شوارع صنعاء عقب الوحدة، والضحايا الذين يسقطون يومياً الآن في وادي حضرموت عجزت الجزيرة وعادل حسني عن كشف أي خيط يوصل لمعرفة من اغتالهم.

تبدأ الاغتيالات عند الجزيرة القطرية وأذناب المخابرات القطرية من تاريخ ظهور هاني بن بريك زمانياً وفي عدن فقط مكانياً.. باقي الضحايا ربما اغتالوا أنفسهم بانفسهم!

هذا وحده كافٍ لكشف أكاذيب الإخوان ودوحة الحقد والشقاق والخيانة.

نحن نفهم أن محاضر النيابة مكانها الذي تتلى فيه هو قاعات المحاكم التي تضمن للمتهم كل ضمانات الدفاع عن نفسه دون خوف من إكراه وتعذيب وتوفر له حق توكيل محامٍ يدفع تهم النيابة وأن المحكمة العادلة التي تحمي المتهم تطلب منه الحديث عما ورد في محاضر النيابة وهل ما ورد فيها من أقوال منسوبة له صحيحة وأخذت منه بمحض إرادته أم أنها كتبت من آخرين ووقع عليها تحت الإكراه والتعذيب.

ونفهم أن محاضر النيابة ليست قرارَ إدانة نهائياً.. كما نفهم أيضاً أن تسليم النيابة محاضر تحقيقاتها مع متهم لخصمه ينسف قانونيتها من الأساس ويطعن صحتها.

إن تسليم محاضر النيابة لخصوم المتهمين لاستخدامها إعلامياً قبل صدور حكم قضائي بالإدانة وتثبيتها، هو عمل مخالف للقانون يستدعي التحقيق مع مرتكبيه من منسوبي النيابة.

وعندما تصبح محاضر النيابة في صفحات وقنوات خصوم سياسيين لمتهم ما تكون الإدانة قبل قرار المحكمة وقبل التقاضي، وهذا لا هو عدل ولا قانون ولا قضاء.

لماذا لم تذهب تلك المحاضر للقضاء بينما ذهبت لقناة الجزيرة؟

-->