الموجز

مروان الجوبعيمروان الجوبعي

إعلام الشرعية وتأجيج الفتنة في عدن

مقالات

2019-08-08 10:47:19

بدل أن يذهب إعلام الشرعية إلى تهدئة الأوضاع وتبني خطاب مسئول يدعو من خلاله إلى محاسبة مرتكبي جريمة اليوم والحوار مع الطرف الآخر، خصوصاً بعد اعتراف وزير الداخلية بالاعتداءات على المشيعين، بدل أن يلجأوا للغة العقل والحوار (كما يتحدثون أنهم يفضلون الحوار عن المواجهة) ذهبوا إلى إعلان السيطرة على الوضع والحديث عن هروب قيادة الانتقالي والاستخفاف والسخرية من قوى سياسية وعسكرية فاعلة موجودة على الأرض، بل واستمر تهديدهم بالضرب بيد من حديد.

الاستخفاف وعدم الاعتراف بالقوى الموجودة على الأرض ومحاورتها وتفهم مطالبها يزيد من تصعيد الموقف، وتتحمل الشرعية كجهة مسؤولة فشلها باحتواء الموقف إذا ما انفجر بشكل أوسع.

إذا أراد هادي والميسري سحب البساط عن هاني بن بريك وقيادة الانتقالي فعليهم أن يتبنوا قضية الشعب بالجنوب، ويعلنوا عن حوار جدي يلبي مطالب الشارع الجنوبي ويعترف بحقوقهم السياسية وتحديد موعد للاستفتاء والخروج الآمن أو استمرار الوحدة بطريقة سلمية..

فهل يملك هادي شجاعة عمر البشير الذي اتخذ قراراً احترمه عليه العالم وأنهى صراعاً دام لعقود بشخطة قلم؟؟

كحراكي أؤمن بثورة ومبادئ الحراك سأكون أول الموالين لهادي والميسري متى ما كان القرار بيدهما وتصرفا بعقلانية.. سأكون معهما متى ما أنصفا الشعب وتحركا لإيقاف هذه الدماء التي تسفك يومياً وكل يدعي على حسابها حب ليلى!

ختاماً.. لو كانوا أغلقوا الهاتف المرة الأولى لما عدنا إلى نقطة الصفر لتسفك الدماء من جديد ولربما لما خسرنا منير ورفاقه!

فإما أن تنتصر الشرعية لتبقى شرعية ما بعد 94 قائمة وتحكم وتتحمل مسؤولياتها، وإما أن ينتصر الانتقالي ويحكم ويتحمل مسؤولية ما بعد الانتصار.

تعبت الناس من المزاح الذي يكلف أنهاراً من الدماء دون أن يتحمل طرف ما المسؤولية كاملة.

* جمعه (نيوزيمن) من بوستات للكاتب على صفحته في (الفيس بوك)

-->