محمد عبدالله القادريمحمد عبدالله القادري

ما الفرق بين حسن زيد وعبدالله صعتر؟!

مقالات

2020-10-31 16:46:09

التطرف الفكري خطر على الدين، والتطرف السياسي خطر على الوطن.

والجماعات أو التيارات الإسلامية التي تستخدم الدين لتحقيق دولة كمشروع خاص بها وليس للجميع، جمعت بين التطرف السياسي والديني لتصبح خطراً على الدين والدولة في آن واحد.

المتطرفون هم أولئك الذين لا يرون سوى الدموية والحروب كوسيلة لتحقيق ما يريدون، وكطريقة يجب أن تستمر لكي يستمروا في البقاء.

لم يؤمن أولئك بأن الصلح خير، وأن المصلحة العامة مقدمة على المصالح الخاصة، ويتخلوا عن مصالحهم من أجل مصالح الوطن ويكفوا عن تطرفهم الفكري كي لا يسيئوا لهذا الدين.

ربما أن أساس المشكلة في اليمن تعود للتطرف السياسي والديني وميليشيات الحوثي وحزب الإصلاح هم نموذج واحد لذلك التطرف وكلاهما لا يختلف عن الآخر.

يسبون حسن زيد ويتهمونه أنه كان متطرفا وينسون بأنهم لديهم قيادات كثيرة مثله.

إن كان حسن زيد حرض ضد الرئيس السابق صالح وقال انه "صنفور يجب إزالته".. وان كانت ميليشيات الحوثي قتلت صالح في عقر داره.. فقيادات حزب الإصلاح حرضوا ضد صالح ايضاً وقالوا: سندخل له إلى غرفة النوم، وارادوا اغتياله في جامع النهدين.

إن كان حسن زيد حرض على قتل الرئيس هادي، وان كانت ميليشيات الحوثي حاصرته في منزله بصنعاء.. فحزب الإصلاح أراد قتل هادي في مستشفى العرضي قبلها، واراد من خلال ذلك أن يسيطر على السلطة كلها كون ذلك كان مناسباً له في تلك الفترة.

إن كان حسن زيد محرضاً على الحروب والدماء، وأراد أن تتوقف المدارس ويذهب كل الطلاب للقتال في الجبهات.. فعبدالله صعتر هو كذلك، وأراد أن تستمر الحرب حتى يقتل أربعة وعشرون مليون يمني ويبقى مليون فقط.

-->