معارك عنيفة في حضرموت بين القوات الجنوبية وقوات موالية للعليمي

السياسية - منذ ساعتان و دقيقتان
حضرموت، نيوزيمن، خاص:

شهدت محافظة حضرموت شرقي اليمن، منذ ظهر يوم الجمعة، تصاعدًا حادًا في المواجهات العسكرية بين القوات الجنوبية من جهة، وقوات عسكرية موالية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من جهة أخرى، وترّكزت الاشتباكات بشكل مكثف في منطقة الخشعة ومحيط اللواء 37، في تطور هو الأخطر الساحة الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة.

ووفق مراصد ميدانية، فإن معارك عنيفة إندلعت بين الجانبين في ساعات الظهيرة، إستخدم خلالها الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمتوسطة، وذلك بعد قوة من العبر يقودها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ومسنودة بالطيران السعودي بإتجاه معسكر الخشعة الذي تتمركز فيه القوات الجنوبية، في عملية أطلق عليها "إستلام المعسكرات".

وشارك الطيران السعودي في قصف مواقع القوات الجنوبية في محيط معسكر الخشعة، ما اسفر عن مقتل وإصابة سبعة من مقالي المجلس الإنتقالي.

وأصدرت قيادة محافظة حضرموت بيانًا رسميًا، نقلًا عن المحافظ سالم الخنبشي، الذي كلفه العليمي بقيادة قوات "درع الوطن" في المحافظة، أعلن فيه عن إطلاق عملية "استلام المعسكرات من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي".

ووفق البيان، فإن العملية تهدف إلى "تسلم المواقع العسكرية تسليمًا سلميًا ومنظمًا،"، مؤكدة أن الهدف حصريًا المواقع العسكرية فقط، ولا يستهدف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي، ولا يمس المدنيين أو مصالحهم".

في تطور لافت، أصدرت قوات "درع الوطن"" - بقيادة العميد بشير المضربي - بيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفضت فيه المشاركة في أي عمليات عسكرية تستهدف محافظة حضرموت أو الزج بها في معارك داخلية، معتبرة أن ذلك يُحرّض على "تدمير النسيج الاجتماعي" في الجنوب.

وجاء في البيان، الذي وقع عليه السكرتير الصحفي للقائد العام علي الصبيحي، أن درع الوطن "تنأى بنفسها عن تلك المعارك ولن تقاتل غير الحوثي الرافضي، وأن القوات التي تقتحم حضرموت اليوم وتسفك الدماء الطاهرة والمسلمة لا تمثلنا وليست تابعة لنا."

وأضاف البيان أن هذه القوات "جاءت من مأرب والبقع ومناطق أخرى، وغلبيتها تابعة للإخوان المسلمين"، معبرًا عن استنكارهم استخدام حضرموت كساحة قتال، ومؤكدًا دعوتهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية لإيقاف الاقتتال وحماية المجتمع السني الحليف الحقيقي، كما ورد في نص البيان.

من جانبه، قال المتحدث باسم القوات الجنوبية، محمد النقيب، أن القوات تخوض مواجهات عنيفة وبسالة عالية ضد الهجمات التي تشنّها قوات عسكرية قادمة من الشمال، والتي قال إنها مسنودة بـ "مجاميع تابعة لمليشيات الإخوان المسلمين وعناصر من تنظيم القاعدة، وليست قوات الدفاع الحضرمية.

وذكر النقيب في منشورات على منصة "إكس" أن القوات الجنوبية كسرَت هجومًا واسعًا لتلك المليشيات على منطقة الخشعة، ونجحت في شن عملية معاكسة والتقدم صوب العبر والوديعة، في إطار عمليات ميدانية قال إنها تهدف إلى حماية السكان ومنع زعزعة الأمن والاستقرار في حضرموت.

وأضاف أن الاشتباكات العنيفة دارت خصوصًا ضد ما وصفها بـ "القوات الإخوانية"، التي دفعتها القوات الجنوبية إلى التراجع مجددًا نحو منفذ الوديعة، وذلك رغم القصف الجوي المكثف الذي شهدته منطقة الخشعة.

كما أكّد المصدر وقوع عناصر من أفراد القوات التابعة لمحور صعدة في الأسر لدى القوات الحكومية الجنوبية، وسط المعارك الضارية بين الطرفين، وهو ما يشير إلى تعقّد التكوينات العسكرية التي تقاتل في الساحة الشرقية.

وتشير هذه التطورات إلى تحوّل نوعي في المشهد العسكري في حضرموت، حيث لم تعد الاشتباكات محدودة أو محصورة في نزاعات محلية، بل امتدت إلى مواجهات مباشرة بين قِوى جنوبية تُطالب بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظة، وقوات محسوبة على المجلس الرئاسي يعتقد أنها تسعى إلى فرض نفوذها في المواقع العسكرية الحيوية.