الأسلحة المنهوبة وخروج الإمارات.. مخاوف أمريكية على جهود مكافحة الإرهاب باليمن

السياسية - Thursday 08 January 2026 الساعة 11:10 pm
حضرموت، نيوزيمن، خاص:

كشفت تصريحات لقائد الفرقة الثانية بقوات درع الوطن، فهد بامؤمن، عن مخاوف رسمية من وصول الأسلحة المنهوبة مؤخرًا من عدة معسكرات بحضرموت إلى يد التنظيمات الإرهابية.

بامؤمن، الذي يُعد القائد الميداني لقوات درع الوطن بحضرموت، تحدث في تصريح لوسائل إعلام، الثلاثاء، أثناء تواجده بالقصر الرئاسي بمدينة المكلا، عن المشكلة التي تواجهها قواته في ملف نهب الأسلحة والذخائر.

وتعرضت عدد من المعسكرات في محافظة حضرموت لعمليات نهب واسعة، أثناء العملية التي أطلقها المحافظ سالم الخنبشي الجمعة الماضية، وأسماها عملية «استلام المعسكرات»، من قبضة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى قوات درع الوطن.

إلا أنه، خلال العملية التي استمرت لثلاثة أيام، أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها في منصات التواصل الاجتماعي عمليات نهب واسعة تعرضت لها عدد من المعسكرات في محافظة حضرموت، وخاصة في مديريات الوادي.

تورط مجاميع مسلحة قادمة من خارج المحافظة، وبتواطؤ من بعض المسلحين فيما تُسمى بـ«قوات الطوارئ»، أدى إلى انتقال كميات من الأسلحة والذخائر المنهوبة إلى منطقة وادي مأرب، الذي تتواجد فيه مجاميع من تنظيم القاعدة.

ما أثار مخاوف من وصول هذه الأسلحة والذخائر المنهوبة إلى يد تنظيم القاعدة الإرهابي، وهو الأمر الذي لم يستبعده قائد الفرقة الثانية بقوات درع الوطن، فهد بامؤمن، في تصريحه السابق، حيث حذر من خطورة إمكانية وصول هذه الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية، كالقاعدة وداعش.

ويرى مراقبون بأن صدور مثل هذا التصريح، ومن القائد العسكري للقوات في حضرموت، سيُثير مخاوف أمريكية وغربية من تداعيات الأحداث الأخيرة في المحافظات الشرقية على سير جهود مكافحة الإرهاب في اليمن.

ويُشير المراقبون إلى أن هذه المخاوف تأتي مع وجود امتعاض أمريكي غير مُعلن من الخطوة التي أقدم عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مؤخرًا بإنهاء التواجد الإماراتي في المناطق المحررة.

موضحين بأن هذا التواجد الإماراتي كان ركيزة هامة للجهود الأمريكية والغربية لمكافحة التنظيمات الإرهابية في اليمن طيلة السنوات الماضية، وخاصة في المناطق المحررة.

مُرجحين أن تكون هذه المواقف والمخاوف هي من دفعت واشنطن، الثلاثاء، إلى إرسال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إلى الرياض للقاء المسؤولين اليمنيين هناك.

حيث التقى بولس بالرياض برفقة سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن، ستيفن فاجن، كلًا من رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي وعضو المجلس طارق صالح.

وبدا واضحًا من تفاصيل خبر لقاء العليمي مع بولس وفاجن، الذي نشرته وكالة «سبأ»، أن واشنطن طرحت في اللقاء مخاوفها من تداعيات الأحداث الأخيرة في محافظتي المهرة وحضرموت على سير جهود محاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن.

حيث برر العليمي في اللقاء قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي بأنه «لم يكن قرارًا ارتجاليًا، أو عدائيًا، بل فرضته مقتضيات حماية جهود التهدئة، والمركز القانوني للدولة ووحدتها وسلامة أراضيها»، حسب قوله.

وطيلة الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ مطلع شهر ديسمبر الماضي، كانت التصريحات والمواقف الأمريكية المُعلنة تتجاهل هذه الأحداث، وتكتفي بالحديث فقط عن جهود مكافحة الإرهاب ومواجهة مليشيا الحوثي، لترسم واشنطن من خلالها الملفات التي تعنيها من الملف اليمني.

وهو ما أكد عليه كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية في لقائه مع العليمي، بالتذكير بحرص واشنطن على «استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية في مجالات مكافحة الإرهاب، وإسقاط الانقلاب المدعوم من النظام الإيراني، وحماية الممرات المائية».