حقوق المحامين في صنعاء تحت الحصار.. 382 انتهاكاً حوثياً موثقاً خلال ثلاثة أعوام

السياسية - منذ ساعة و 28 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

يعيش محامون ومحاميات في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، واقعًا إنسانيًا مأساويًا، حيث وثقت منظمة "دي يمنت" للحقوق والتنمية 382 انتهاكًا استهدفهم خلال الفترة الممتدة من يناير 2023 حتى ديسمبر 2025، شملت اعتداءات جسدية وتهديدات وقيودًا على ممارسة الحق القانوني الأساسي في الدفاع عن المواطنين.

وأوضح التقرير الصادر عن المنظمة أن الانتهاكات طالت 296 محامياً، ما يمثل 77% من الضحايا، مقابل 86 محامية بنسبة 23%. واشتملت الانتهاكات على 12 حالة اختطاف و7 حالات إخفاء قسري، بالإضافة إلى 83 حالة اعتداء جسدي ولفظي وإصابات مختلفة، ما يضع المحامين والمواطنين في دائرة الخطر اليومي.

كما سجل التقرير 115 حالة تهديد وتحريض، و98 حالة طرد من قاعات المحاكم، و55 حالة منع من ممارسة حق الترافع، فيما وثقت المنظمة 6 حالات اقتحام للمنازل، وحالتي نهب للممتلكات، و5 حالات تعذيب ومعاملة قاسية، اعتبرتها من أخطر الانتهاكات.

ولفت التقرير إلى أن الانتهاكات شهدت تصاعدًا ملحوظًا، حيث تم توثيق 135 انتهاكًا في عام 2023، و88 انتهاكًا في عام 2024، قبل أن يصل العدد إلى 159 انتهاكًا في عام 2025، بزيادة قدرها 80.7% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس تصاعداً خطيراً في استهداف المحامين في مناطق سيطرة المليشيا.

ودعت المنظمة إلى تفعيل آليات التحقيق والمساءلة، وعدم إفلات أي مرتكب من العقاب، مع إنشاء وحدة رصد قانونية متخصصة لتوثيق الانتهاكات ضد المحامين وتفعيل آليات الحماية المهنية والتضامن النقابي.

كما طالبت "دي يمنت" المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة بإدراج الانتهاكات المرتكبة بحق المحامين ضمن تقارير مجلس حقوق الإنسان، وتفعيل ولاية المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، ودعوته لطلب زيارة عاجلة إلى اليمن، وإصدار مذكرات عاجلة للحالات الفردية الموثقة، بالإضافة إلى دعم جهود التوثيق والمساءلة الدولية.

هذه المعطيات تعكس حجم التحديات الإنسانية والمهنية التي يواجهها المحامون في صنعاء، وتسلط الضوء على حالة الإفلات من العقاب التي تهيمن على مناطق سيطرة الحوثيين، في وقت يعتبر فيه استقلال القضاء والمهنة القانونية ركيزة أساسية لحماية حقوق المواطنين وصون العدالة في اليمن.