سلطة عدن تضخ أكثر من 31 مليار ريال في مشاريع 2026

الجنوب - منذ ساعة و 49 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تسعى السلطة المحلية في العاصمة عدن في ظل تحديات خدمية واقتصادية متراكمة إلى توسيع إنفاقها الاستثماري للعام 2026 عبر برنامج يتجاوز 31 مليار ريال، بزيادة متوسطة تبلغ 15 بالمائة عن الموارد المحققة خلال العام الجاري. 

ويأتي التوجه الجديد في وقت تشهد فيه المدينة تحسنًا ملحوظًا في مستوى الإيرادات، مقابل مطالب شعبية متزايدة بتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

وناقش وزير الدولة، محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، خلال ترؤسه اجتماع لجنة الموازنة، مقترح البرنامج الاستثماري للعام 2026، والمقدّر بإجمالي 31 مليارًا و354 مليونًا و850 ألف ريال. ونقلت وكالة سبأ الرسمية أن الاجتماع استعرض تقريرًا قدمته مديرة مكتب التخطيط والتعاون الدولي انتصار مرشد، تضمن تفاصيل المشاريع المقترحة وأولوياتها.

وبحسب التقرير، جرى إعداد البرنامج وفق توجيهات تقضي بإعطاء أولوية للمشاريع الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين، بما يتناسب مع حجم الموارد المحلية والمشتركة المحصلة، إضافة إلى الأرصدة المرحلة من العام 2025، وفي ضوء توقعات بزيادة الموارد خلال العام المقبل.

وأكد المحافظ عبد الرحمن شيخ ضرورة الالتزام بالنظام والقانون في تنفيذ البرنامج، ومنع التعاقد المباشر دون مناقصات، وإيقاف المناقلات أو تجزئة المشاريع، مع تحديد سقف إنفاق واضح، مشددًا على أهمية تعزيز تحصيل الموارد غير المستوفاة وتفعيل أداء الجهات الإيرادية بما ينسجم مع المتجهات العامة المعتمدة.

ويتضمن مقترح البرنامج تنفيذ 513 مشروعًا، منها 301 مشروع قيد التنفيذ تمثل 59 بالمائة من إجمالي المشاريع، و212 مشروعًا جديدًا بنسبة 41 بالمائة، تتركز في قطاعات خدمية حيوية تشمل تأهيل البنية التحتية، وشبكات الصرف الصحي، وصحة البيئة، وتحسين خدمات الكهرباء، في محاولة لمعالجة الاختلالات المزمنة التي تعاني منها المدينة.

ويأتي هذا التوسع في الإنفاق الاستثماري على خلفية تحسن ملحوظ في الإيرادات، إذ بلغت الموارد المالية المحققة خلال العام 2025 نحو 20 مليارًا و986 مليونًا و145 ألف ريال، بزيادة قدرها 51 بالمائة مقارنة بعام 2024 الذي سجل 13 مليارًا و889 مليونًا و819 ألف ريال، فيما بلغ الرصيد المرحل من الأعوام السابقة 7 مليارات و191 مليونًا و69 ألف ريال.

ويرى مراقبون أن نجاح البرنامج الاستثماري الجديد سيعتمد على مستوى الانضباط المالي والرقابة الفعلية على التنفيذ، إضافة إلى قدرة السلطة المحلية على توجيه الموارد نحو مشاريع ذات أثر مباشر على حياة السكان، بما يعزز الاستقرار الخدمي ويدعم مسار التعافي التنموي في عدن.