تصعيد حوثي لافت في جبهات تعز وسط حشود عسكرية نحو المحافظات المحررة
الجبهات - Monday 23 March 2026 الساعة 10:54 pm
تعز، نيوزيمن:
يشير التصعيد العسكري الأخير لميليشيا الحوثي الإيرانية إلى تحولات ميدانية مقلقة في مسار الصراع اليمني، في ظل مؤشرات متزايدة على سعي الميليشيات لإعادة خلط الأوراق عسكرياً، عبر الدفع بتعزيزات جديدة إلى خطوط التماس في عدد من الجبهات، خصوصاً في تعز، ما يثير مخاوف من تفجر موجة قتال أوسع خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت قوات الجيش في تعز مقتل أحد ضباطها خلال مواجهات مع ميليشيا الحوثي في أطراف المحافظة. وقال محور تعز العسكري، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الملازم أول حسين الخليدي، المنتمي إلى لواء العصبة، قتل أثناء تأدية "واجبه الوطني دفاعاً عن مدينة تعز".
وأوضح البيان أن الضابط لقي مصرعه خلال اشتباكات مع عناصر الميليشيا في جبهة الدمينة غرب مدينة تعز، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات المواجهات أو حجم الخسائر في صفوف الطرفين.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار المواجهات المتقطعة التي تشهدها جبهات تعز، والتي تعد واحدة من أكثر مناطق التماس سخونة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي، حيث تتكرر الاشتباكات بين الحين والآخر في عدد من المحاور القتالية.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر عسكرية بأن ميليشيا الحوثي دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مواقع التماس مع قوات الجيش الوطني في عدة محافظات، في خطوة تعكس تصعيداً ميدانياً متعدد الجبهات.
وبحسب المصادر، تركزت هذه التعزيزات في جبهات تعز، إلى جانب الحديدة على الساحل الغربي، وكذلك باتجاه مأرب الغنية بالنفط، وهو ما يشير إلى تحركات منسقة قد تهدف إلى الضغط على القوات الحكومية في أكثر من محور بالتزامن.
وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت معدات وعتاداً عسكرياً، إضافة إلى دفع عناصر بشرية، دون الإفصاح عن حجم هذه القوات أو طبيعة المهام الموكلة إليها، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من احتمال تصعيد عسكري واسع.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تكون تمهيداً لتفجير الوضع عسكرياً في عدد من الجبهات، خصوصاً في ظل الجمود الذي يخيّم على المسار السياسي، واستمرار تعثر جهود التسوية، ما يدفع الأطراف إلى محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض.
>
