مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري بضربة جوية وإسرائيل تتوعد بالمزيد
العالم - منذ ساعتان و 7 دقائق
طهران، نيوزيمن:
يتواصل نزيف القيادات الإيرانية مع تكثيف الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف مراكز القرار الأمني والعسكري، في مؤشر على مرحلة أكثر خطورة من الصراع بين إيران وخصومها الإقليميين والدوليين.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الإثنين، مقتل رئيس جهاز استخباراته العميد مجيد خادمي، جراء ما وصفه بهجوم “أميركي-إسرائيلي” استهدف إيران.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن خادمي قُتل نتيجة "هجوم إجرامي إرهابي" نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن القيادي البارز كان يشغل منصباً حساساً في منظومة الاستخبارات التابعة للحرس.
وأضاف بيان نُشر عبر قنوات رسمية أن خادمي يُعد من الشخصيات "النافذة والمثقفة" في الجهاز الاستخباراتي، ما يعكس حجم الخسارة التي تمثلها العملية للمنظومة الأمنية الإيرانية.
وكان خادمي قد عُيّن رئيساً لجهاز استخبارات الحرس الثوري في يونيو الماضي، خلفاً للقيادي محمد كاظمي، الذي اغتيل بدوره مع ضابطين آخرين خلال المواجهة السابقة بين إيران وإسرائيل، ما يعكس تكرار استهداف هذا الموقع الحساس خلال فترة زمنية قصيرة.
ويرى مراقبون أن تكرار اغتيال رؤساء جهاز الاستخبارات يشير إلى اختراقات أمنية خطيرة، أو إلى تصعيد نوعي في طبيعة العمليات التي تستهدف العمق الإيراني.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تنفيذ عملية الاغتيال في العاصمة الإيرانية طهران، واصفاً العملية بأنها "تصفية" لرئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري. وتوعد كاتس بمواصلة استهداف القيادات الإيرانية "واحداً تلو الآخر"، في إشارة إلى استمرار هذا النهج ضمن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.
بدوره، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعملية الاغتيال، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل العمل "بكامل القوة" لتحقيق أهدافها في الحرب.
كما أشار إلى اغتيال قيادي آخر في الحرس الثوري، هو يزدان مير، المعروف بلقب "سردار باقري"، والذي كان يقود الوحدة السرية 840 التابعة لفيلق القدس، متهماً إياه بالمسؤولية عن عمليات استهدفت إسرائيليين حول العالم.
وشدد نتنياهو على أن بلاده ستواصل ملاحقة كل من يهدد أمنها، قائلاً إن “من يسعى لإيذاء الإسرائيليين سيكون هدفاً مباشراً”، مؤكداً استمرار العمليات “على جميع الجبهات حتى إزالة التهديد”.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متسارع بين إيران وإسرائيل، حيث بات استهداف القيادات العسكرية والأمنية سمة بارزة في المواجهة، ما ينذر بمزيد من التوترات وربما ردود انتقامية.
ويرى محللون أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تعميق الصراع ورفع مستوى المخاطر في المنطقة، خاصة مع دخول أطراف دولية على خط المواجهة، وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية على طهران.
ويبدو أن الصراع يتجه نحو مرحلة أكثر حساسية، مع استمرار الضربات النوعية التي تستهدف مراكز القرار داخل إيران، وتفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد غير محسوبة.
>
