اختراق إنساني.. أبوظبي تنجح في تبادل 350 أسيراً بين روسيا وأوكرانيا

السياسية - Saturday 11 April 2026 الساعة 09:05 pm
أبوظبي، نيوزيمن:

نجحت الإمارات العربية المتحدة في تحقيق اختراق إنساني جديد ضمن جهودها الدبلوماسية، بعد أن أعلنت عن إتمام عملية تبادل واسعة للأسرى بين روسيا وأوكرانيا، شملت 350 أسيراً بواقع 175 أسيراً من كل طرف، في خطوة تعكس استمرار قنوات التواصل رغم تعقيدات الحرب المستمرة بين البلدين.

وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذه العملية ترفع العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم عبر الوساطة الإماراتية منذ اندلاع الحرب إلى 6305 أسرى، ضمن 21 وساطة إنسانية نفذتها أبوظبي حتى الآن. وأعربت الوزارة عن تقديرها لتعاون موسكو وكييف مع هذه المساعي، معتبرة ذلك مؤشراً على الثقة بالدور الإماراتي كوسيط محايد وموثوق في القضايا الدولية الحساسة.

وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة إماراتية ثابتة تقوم على دعم الحلول السلمية وتعزيز المسارات الإنسانية، مشددة على استمرار العمل مع الشركاء الدوليين للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تخفف من تداعيات الأزمة وتدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده استعادت 175 جندياً و7 مدنيين كانوا محتجزين لدى روسيا، مشيراً إلى أن معظمهم ظلوا في الأسر منذ عام 2022، وشاركوا في القتال على مختلف الجبهات من الشرق إلى الجنوب.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن عملية التبادل تمت بوساطة إماراتية، موضحة أن موسكو استعادت العدد ذاته من الجنود والمدنيين، بينهم أشخاص ينحدرون من منطقة كورسك.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة محدودة من النتائج الملموسة التي تحققت خلال سنوات الحرب التي تجاوزت أربعة أعوام، حيث تظل عمليات تبادل الأسرى من أبرز نقاط التوافق بين الطرفين، في وقت لا تزال فيه المفاوضات السياسية الأوسع تراوح مكانها بسبب خلافات عميقة، خصوصاً بشأن القضايا المرتبطة بالأراضي.

وفي تطور متزامن، اتفقت موسكو وكييف على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 32 ساعة تزامناً مع احتفالات عيدية تجمع البلدين، في خطوة رمزية تعكس إمكانية البناء على المبادرات الإنسانية لفتح نافذة نحو تهدئة أوسع، رغم استمرار الجمود في المسار السياسي.

ويُذكر أن أبوظبي استضافت في وقت سابق جولات من المحادثات الثلاثية التي ضمت الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب روسيا وأوكرانيا، ما يعزز مكانتها كمنصة دولية للحوار، ويؤكد تنامي دورها في تيسير التفاهمات بين الأطراف المتنازعة.