الزنداني من عدن: لا استعادة للدولة دون استعادة الوعي

السياسية - منذ ساعة و 39 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أكد رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني أن الإعلام بات في صدارة معركة استعادة مؤسسات الدولة ومواجهة مشاريع التضليل، مشددًا على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن المعارك العسكرية، وأن الحكومة ماضية في بناء إعلام وطني مهني يعكس الحقيقة ويحصّن المجتمع.

جاء ذلك خلال تفقده، لمشروع الاستديوهات الجديدة التابعة لقناة عدن في منطقة "حقات" بالعاصمة عدن، والذي يُعد الأكبر من نوعه على مستوى اليمن، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تعزيز حضورها الإعلامي واستعادة دور مؤسسات الدولة.

وكان في استقبال رئيس الوزراء وزير الإعلام معمر الإرياني، ورئيس قطاع قناة عدن فارس عبدالعزيز، ورئيس مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر محمد باشراحيل. واطّلع الزنداني على مستوى الإنجاز في المشروع، واستمع إلى شرح مفصل حول مراحل التنفيذ والاحتياجات الفنية والالكتروميكانيكية. وأكد أن استكمال المشروع يمثل أولوية حكومية، لما له من دور محوري في إعادة بناء الإعلام الرسمي وتمكينه من أداء رسالته الوطنية في هذه المرحلة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح ساحة مواجهة مفتوحة في وجه مشاريع التضليل الممنهجة، مؤكدًا أن استعادة الدولة تبدأ من استعادة الوعي، وأن الحكومة عازمة على دعم إعلام قوي يواجه حملات التضليل التي تستهدف اليمنيين في الداخل والخارج.

كما وجّه بسرعة استكمال الأعمال وتذليل كافة الصعوبات، بما يضمن دخول المشروع الخدمة في أقرب وقت وفق أحدث المعايير التقنية، وبما يعكس صورة الدولة ومؤسساتها في مرحلة التعافي وإعادة البناء.

من جانبه، أوضح وزير الإعلام معمر الإرياني أن مشروع استديوهات قناة عدن يأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل الإعلام الرسمي، بعد سنوات من الاستهداف الممنهج الذي طال مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسات الإعلامية.

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران أدركت مبكرًا أهمية الإعلام، وسعت للسيطرة على المؤسسات الرسمية وإحلال منظومة دعائية قائمة على التضليل وتزييف الوعي، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على بناء إعلام وطني مهني يعكس تطلعات اليمنيين.

وأضاف الإرياني أن الاستديوهات الجديدة ستشكل منصة حديثة لإنتاج محتوى إعلامي يعكس صوت الدولة ويعزز الهوية الوطنية، ويواجه الخطاب الطائفي والمناطقي، مؤكدًا أن المعركة اليوم لم تعد عسكرية فقط، بل هي معركة وعي وهوية ومصير.