توجيه حكومي لتصحيح أوضاع الجامعات الخاصة بالمناطق المحررة

السياسية - منذ ساعة و 51 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:

كشفت وثيقة رسمية عن توجّه لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عدن لتصحيح أوضاع الجامعات الخاصة بالمناطق المحررة، وسط ترحيب بهذه الخطوة في الوسط الأكاديمي.

حيث وجّه رئيس اللجنة التنفيذية للتصنيف الوطني للجامعات بالوزارة، أ.د. خالد عمر باسليم، خطابًا إلى رؤساء الجامعات الخاصة المشاركة بالدورة الثانية للتصنيف الوطني للجامعات، لتصحيح بياناتها.

مشيرًا إلى أنه، وبعد استكمال جلّ الأعمال المتعلقة بالتدقيق النهائي، اتضح عدم توفر البيانات الكافية لاعتماد الأعداد المرفوعة من الجامعات الخاصة بخصوص إجمالي أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على دكتوراه والمعينين بالجامعة.

لافتًا إلى أن ذلك يتطلب من الجامعات الأهلية المشاركة بالتصنيف الرفع بأعداد الدكاترة المعينين (الثابتين) بالجامعة، وعقود العمل معهم، وأي بيانات تفيد بذلك.

بالإضافة إلى الرفع بأسماء الدكاترة المفرغين بشكل واضح من جامعاتهم الحكومية إلى الجامعة التي يعملون بها حاليًا، وتوفير المذكرات التي تؤكد ذلك، مؤكدًا أنه لن يتم التعامل مع مثل هذه الحالات.

كما شدد رئيس اللجنة التنفيذية للتصنيف الوطني للجامعات على ضرورة احتساب عضو هيئة التدريس في جامعة واحدة لا غير، وفي حالة مخالفة ذلك، فإن هذا يُعد بيانًا غير مقبول بالنسبة للجنة.

الأكاديمي البارز بجامعة تعز، مختار العمراني، علّق على التوجيه موضحًا بأن الجامعات الخاصة تعتمد على عمل عقود جزئية للدكاترة بواقع يوم في الأسبوع ويومين في الأسبوع وبرواتب زهيدة، ثم الرفع بهم إلى الوزارة.

مضيفًا، في منشور له على صفحته بمنصة "فيسبوك"، بأن هناك أسماء لدكاترة تُرفع للوزارة من خمس جامعات بالأسماء نفسها، معلقًا بالقول: الآن حصحص الحق.

العمراني، وهو أكاديمي مختص بشؤون التعليم العالي، أوضح في حديثه لـ"نيوزيمن" بأن القرار، وعلى الرغم من أنه جاء متأخرًا، وكونه أيضًا مقتصرًا على ملف التصنيف الوطني للجامعات، إلا أن الوسط الأكاديمي يعتبره بداية مبشرة طال انتظارها.

مضيفًا بالقول: لطالما طالبنا بها وناشدنا المسؤولين بالوزارة بتطبيقها. يمثل هذا القرار ناقوس الخطر على الجامعات بأن تعيد النظر في سياسات التعيين، وأن زمن الانفلات من العقوبة ربما انقضى وقته.

ويشير العمراني في حديثه إلى أن الجامعات الأهلية تتعامل مع دكاترة الجامعات والعلماء منذ عام 2015 بطريقة مهينة، وتتعامل معهم بانتقاص، في ظل تواطؤ من قيادة الوزارة بالحكومة الشرعية.

وختم حديثه بالقول: هذا القرار، لو تم تنفيذه، سيعيد للأكاديميين والعلماء جزءًا من مكانتهم، وسيجعل الجامعات تحتفظ بالكوادر ولا تفرّط بهم. نأمل أن تقوم الوزارة بدورها في ذلك، وسنكون داعمين لها وسندًا.