بين مهاجمة النجاح بـ"المخا" وصناعة الفشل بـ"تعز".. نفاق إخواني بملف الكهرباء

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:

أثار هجوم لنشطاء موالين لجماعة الإخوان ضد إدارة ملف الكهرباء بمدينة المخا سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة من قبل نشطاء تعز، على خلفية ما تسببت به الجماعة من عبث بملف الكهرباء في المحافظة.

الهجوم الإخواني خلال الأيام الماضية اعتبر التعرفة المعتمدة في مدينة المخا مقابل خدمة الكهرباء مرتفعة الثمن، رغم الاستقرار الذي تشهده الخدمة في المدينة منذ سنوات، خلافاً لباقي المدن في المناطق المحررة.

وتعتمد خدمة الكهرباء في مدينة المخا على التوليد نهاراً من محطة الطاقة الشمسية التي موّلت دولة الإمارات مشروع إنشائها، وعلى التوليد ليلاً بمولدات تعمل بالوقود الأحفوري، لضمان استمرار الخدمة طوال اليوم، وهو ما يفرض تكلفة مالية للوقود والتشغيل تبلغ نحو 320 ريال للكيلووات الواحد.

هذه التكلفة اعتبرها نشطاء الإخوان دليلاً على تقديم "كهرباء تجارية" باهظة الثمن للمواطنين في المخا، مطالبين بمجانية الخدمة، ما أثار سخرية واسعة من قبل نشطاء من أبناء تعز على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين قارنوا الوضع مع وضع الكهرباء في مدينتهم.

حيث تعيش المدينة منذ نحو 10 سنوات تحت رحمة شركات تجارية تُقدّم خدمة الكهرباء للمواطنين، بعد أن تعرضت محطات الكهرباء الحكومية للنهب والعبث، كما جرى تسخير الشبكة الحكومية لصالح هذه الشركات.

>> كهرباء تعز في قبضة المتنفذين.. اعتراف حكومي يكشف نفوذ مافيا الطاقة

وتقوم هذه الشركات ببيع الكهرباء للمواطنين بأسعار باهظة الثمن، وصلت مؤخراً إلى نحو 1400 ريال للكيلووات الواحد، وهو رقم يؤكد مختصون أنه يفوق التكلفة الحقيقية، كما رفضت هذه الشركات مؤخراً قراراً للسلطة المحلية بتحديد السعر بـ900 ريال فقط للكيلووات الواحد.

ويرى نشطاء ومتابعون أن رفض هذه الشركات لتسعيرة السلطة المحلية، وعجز الأخيرة عن إجبارها على ذلك، يعود إلى أن هذه الشركات تتبع لقيادات نافذة، بعضها إخوانية، وتملك سلطة ونفوذاً على القرار في تعز.

وسبق أن أفادت تقارير محلية ونشطاء بأن هذه الشركات جرى إنشاؤها بمولدات تابعة لمؤسسات ومقرات حكومية في مدينة تعز، جرى نهبها خلال المواجهات من قبل مجاميع مسلحة خاضعة لنفوذ الإخوان.

وفي هذا السياق، كان لافتاً التصريح الذي أدلى به مؤخراً وزير الكهرباء في الحكومة، المهندس عدنان الكاف، حول كهرباء تعز، حيث قال إنها خارج سيطرة الحكومة، وأن جهات نافذة تتقاسم مناطق التوزيع وتتحكم بالخدمة بمبالغ كبيرة.

وأوضح الوزير الكاف، في حديث جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، أن "بعض المتنفذين" سيطروا على الكهرباء في تعز، وقاموا بتقسيم الأحياء إلى مربعات يدير فيها كل قائد الكهرباء في منطقة خاصة به.

وعبّر الوزير الكاف عن أسفه لأن تكون تعز، المحافظة ذات الثقل السكاني والثقافي، لا تُسيطر فيها الدولة على شبكة الكهرباء "بسبب هؤلاء المتنفذين"، حسب قوله.