قرار حكومي بإنشاء وحدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم التعافي

السياسية - منذ ساعة
عدن، نيوزيمن:

أصدر رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني قرارًا قضى بإنشاء "وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا نحو تعزيز دور القطاع الخاص في دعم خطط التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة.

وفقًا للقرار ستتولى الوحدة الجديدة تنظيم وإدارة شؤون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها الجهة الفنية والاستشارية المركزية المعنية بتطوير وتنفيذ مشاريع الشراكة، والعمل على تذليل العقبات التي تواجهها.

ومُنحت الوحدة صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على مختلف مراحل المشاريع، بدءاً من تحديد الفرص الاستثمارية وتقييم الجدوى الاقتصادية، مروراً بعمليات الهيكلة والتعاقد والمشتريات، وانتهاءً بمتابعة التنفيذ والتقييم الميداني، بما يهدف إلى تقليص التعقيدات الإدارية وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

ويأتي القرار في ظل تحديات اقتصادية وخدمية متفاقمة تواجهها البلاد، دفعت الحكومة إلى تبني أدوات جديدة لاستقطاب التمويل والخبرات، خصوصاً في القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والبنية التحتية.

كما ركز القرار على بناء القدرات المؤسسية ورفع كفاءة الشركات المحلية، من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بما يساعد على تمكين القطاع الخاص اليمني من لعب دور أكبر في تنفيذ المشاريع التنموية، وتعزيز تنافسيته في السوق.

ومن أبرز المهام التي أوكلت إلى الوحدة الجديدة، إنشاء مركز رئيسي للمعلومات والبيانات المتعلقة بمشاريع الشراكة، بهدف تعزيز الشفافية وتدفق المعلومات، إلى جانب إعداد تقارير دورية تُرفع إلى “لجنة الشراكة” لرصد التحديات وتحديد التدخلات المطلوبة لمعالجتها.

ويرى مراقبون أن تأسيس وحدة متخصصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص يعكس إدراك الحكومة لأهمية إشراك القطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار والتنمية، خاصة في ظل محدودية الموارد العامة والحاجة إلى استثمارات قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار، وفتح المجال أمام شراكات طويلة الأمد لتنفيذ مشاريع استراتيجية، بما يساعد على تحسين الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي خلال المرحلة المقبلة.