مشروع "نُسك".. دعم إنساني يعزز التكافل الاجتماعي في الساحل الغربي
السياسية - منذ ساعة و 41 دقيقة
المخا، نيوزيمن، خاص:
في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والمعيشية في اليمن مع استمرار تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية، برز مشروع أضاحي العيد "نُسك" كواحد من أبرز المبادرات الإنسانية الهادفة إلى التخفيف من معاناة الأسر الفقيرة والمتضررة في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، عبر توفير الأضاحي وإيصالها إلى آلاف الأسر المحتاجة مع حلول عيد الأضحى المبارك.
ودشّنت خلية الأعمال الإنسانية التابعة للمقاومة الوطنية المشروع برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، وبدعم من المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في خطوة تعكس استمرار الحضور الإنساني والإغاثي في مناطق الساحل الغربي التي عانت لسنوات من تبعات الحرب والنزوح وارتفاع معدلات الفقر.
ويستهدف المشروع قرابة 15 ألف مستفيد من شريحة الأيتام والفقراء والمعدمين والأسر المتضررة من الحرب، في إطار برنامج إنساني يسعى إلى تخفيف جزء من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين، خصوصًا مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من متطلبات معيشية أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على غالبية الأسر اليمنية.
وشهدت مديرية المخا مراسم التدشين بحضور مدير عام المديرية رئيس المجلس المحلي سلطان عبدالله محمود، ونائب رئيس هيئة الرقابة والتفتيش بالمكتب السياسي للمقاومة الوطنية الشيخ محمد عبدالوالي الشرجبي، ونائب مدير خلية الأعمال الإنسانية مالك الشلح، ونائب رئيس الدائرة التنظيمية بالمكتب السياسي محمد عقلان، إلى جانب عدد من القيادات المحلية والتنفيذية والشخصيات الاجتماعية.
مشروع "نُسك" لا يقتصر على البعد الإغاثي المرتبط بتوزيع الأضاحي، بل يحمل أبعادًا اجتماعية وإنسانية أوسع، من خلال إعادة إحياء قيم التكافل الاجتماعي وتعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. كما يمثل المشروع رسالة دعم معنوي للأسر التي أنهكتها الحرب، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية وارتفعت معدلات الاحتياج بشكل غير مسبوق.
ويأتي المشروع ضمن سلسلة برامج إنسانية متواصلة تنفذها خلية الأعمال الإنسانية للعام الثامن على التوالي في مناطق الساحل الغربي وعدد من المحافظات اليمنية، حيث تشمل تلك البرامج قطاعات الإغاثة والصحة والتعليم وتمكين الأسر الأشد احتياجًا، إلى جانب مشاريع موسمية مرتبطة بالمناسبات الدينية والإنسانية.
وأكد مدير عام مديرية المخا أن المشروع يجسد اهتمام طارق محمد عبدالله صالح بالأوضاع الإنسانية للمواطنين في الساحل الغربي، مثمنًا الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي ساهم في تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية والخدمية التي استهدفت الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.
من جانبه، شدد الشيخ محمد عبدالوالي الشرجبي على أهمية استمرار المبادرات الإنسانية في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن هذه المشاريع تمثل متنفسًا مهمًا للأسر الفقيرة وتسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي والتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد.
استمرار مثل هذه المشاريع في الساحل الغربي يعكس توجهًا نحو ترسيخ العمل الإنساني كمكوّن أساسي في جهود الاستقرار والتنمية، خاصة في المناطق التي شهدت موجات نزوح وصراع طويل، حيث أصبحت المبادرات الإغاثية ضرورة ملحة للحفاظ على التماسك الاجتماعي وتخفيف معاناة السكان.
ومع تفاقم الأزمة الإنسانية المعقدة في اليمن، تكتسب المشاريع الموسمية والبرامج الإغاثية أهمية متزايدة، ليس فقط في توفير الاحتياجات الأساسية، بل في إعادة الأمل للأسر المنهكة، وتعزيز الشعور بأن هناك جهودًا مستمرة لتخفيف معاناتها وسط تحديات معيشية متفاقمة فرضتها الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي.
>
