حكم قضائي بعدن يُثير مخاوف النشطاء من تشجيع التطرف
الجنوب - منذ ساعة و 50 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
أثار حكم قضائي أصدرته إحدى المحاكم بالعاصمة عدن جدلاً واسعاً بين الناشطين والحقوقيين على منصات التواصل الاجتماعي.
وأصدرت محكمة الاستئناف بالعاصمة عدن حكماً أيدت فيه الحكم الابتدائي الصادر في قضية مقتل الشاب عمر باطويل، التي وقعت في إبريل 2016م.
وقضى الحكم بإدانة المتهم إيهاب الهمامي بجريمة القتل العمد للمجني عليه عمر باطويل، مع إسقاط حد القصاص لعدم توافر الدليل الشرعي، والمتمثل في شاهدي عدل، وغياب سلاح الجريمة.
وقضى الحكم بمعاقبة المدان إيهاب الهمامي بالحبس ثماني سنوات تعزيراً، بسبب اقتناع المحكمة، من خلال القرائن، بثبوت الجريمة في حق المتهم، وفقاً لنص المادة (234) من قانون الجرائم والعقوبات.
وتنص المادة (234) من قانون الجرائم والعقوبات على اشتراط الحكم بالقصاص أن يطلبه ولي الدم، وأن يتوافر دليله الشرعي، فإذا تخلف أحد الشرطين أو كلاهما، واقتنع القاضي من القرائن بثبوت الجريمة في حق المتهم، يُعزر الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.
وأثار الحكم اعتراضاً واسعاً بين النشطاء والحقوقيين على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بسبب خلفيات حادثة مقتل الشاب عمر باطويل.
وفي أواخر إبريل من عام 2016م، عُثر على الشاب عمر باطويل، البالغ من العمر 17 عاماً، مقتولاً بطلقات نارية في رأسه، بعد يوم من اختطافه من قبل مجهولين من مدينة كريتر بالعاصمة عدن.
وجاءت الجريمة بعد تلقي الشاب عمر تهديدات بالقتل، على خلفية آرائه في منصات التواصل الاجتماعي، اعتبرها متطرفون بأنها "إلحادية"، واتهموا الشاب عمر بالكفر بالإسلام.
هذه الخلفية للجريمة أثارت الجدل والاعتراض على الحكم القضائي الصادر في القضية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد ناشطون إثارة ملف القضية ومسارها منذ وقوع الجريمة.
وأشار النشطاء إلى المدة الطويلة لإجراءات التحقيق والتقاضي في القضية، التي تجاوزت تسع سنوات، على عكس الجرائم التي أثارت الرأي العام في عدن خلال السنوات الماضية، وتم الحسم فيها خلال أشهر معدودة، وبعضها في أسابيع.
وأثار الناشطون منشورات قديمة للمتهم بالجريمة، تعكس آراءً دينية متطرفة له، وتأييداً لجماعات إرهابية، وتحريضاً ضد المعارضين لهذه الآراء، ووصفهم بالكفار والملحدين.
وأشاروا إلى التهديدات التي كان رئيس محكمة الاستئناف قد تلقاها من قبل المتهم بالجريمة، والتي جرى الكشف عنها أثناء إجراءات التقاضي العام الماضي.
وأبدى النشطاء مخاوفهم من أن يمثل الحكم في قضية الشاب عمر باطويل رسالة سلبية تُشجع على نمو التطرف، بما يُهدد الحياة المدنية في عدن، التي عُرفت بتاريخها في التنوع والتعايش والثقافة والفكر.
>
