5 آلاف ريال للموظفين.. تحايل حكومي لخفض بدل غلاء المعيشة
السياسية - منذ ساعة و 12 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
كشفت وثائق رسمية عن اعتماد الحكومة مبالغ مالية متدنية للموظفين كبدل غلاء معيشة، تم إقراره مؤخراً لتمرير خطوة رفع الرسوم الجمركية.
وأقرت الحكومة، منتصف مايو الماضي، عدداً من الخطوات للتخفيف من آثار قرارها بتحرير سعر الدولار الجمركي وفق سعر الصرف في السوق، أي رفع قيمة الرسوم الجمركية بأكثر من 100%.
ومن الخطوات التي أقرتها الحكومة حينها، اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة (20%)، ومعالجة التسويات الوظيفية والعلاوات السنوية المتوقفة لكافة موظفي الخدمة المدنية في وحدات الخدمة العامة.
إلا أن وثائق رسمية كشفت عن تحايل حكومي في تنفيذ قرار اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة (20%)، ما أدى إلى احتساب مبالغ متدنية للموظفين.
فبحسب محضر جلسة الحكومة، جرى اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة (20%) للموظفين، وذلك "من أول مربوط الدرجة الوظيفية على سلم الرواتب"، على أن يبدأ اعتماد ذلك من الشهر الحالي، يوليو 2026.
ويعني هذا القرار اعتماد نسبة الـ20% كبدل غلاء معيشة وفقاً لهيكل الأجور القديم، وليس وفق الرواتب المقررة حالياً من قبل الحكومة للموظفين.
وهو ما انعكس في التعميم الصادر عن وزيري الخدمة والمالية حول آلية اعتماد وصرف بدل غلاء المعيشة، وأُرفق مع التعميم جدول يوضح تقسيم الوظائف والمستويات وقيمة الزيادة البالغة 20% لكل درجة.
ويُظهر الجدول اعتماد قيمة بدل الـ20% لكل درجة وظيفية، تبدأ من الدرجة العشرين، التي اعتمد لها مبلغ 5,480 ريالاً، وصولاً إلى الدرجة الأولى، وهي لمنصب وكيل، واعتمد لها مبلغ 20 ألف ريال فقط.
ورغم تدني هذه المبالغ المعتمدة في الجدول الصادر عن وزارة الخدمة للموظفين، إلا أنها ستخضع "للاستقطاعات التأمينية المقررة قانوناً"، بحسب قرار الحكومة، ما يعني انخفاضاً آخر في قيمتها.
وينطبق الأمر على قرار الحكومة صرف العلاوات السنوية للأعوام (2021-2025) للموظفين بوحدات الخدمة العامة (سلطة مركزية - سلطة محلية)، وفق تعميم آخر لوزيري الخدمة والمالية.
وحدد التعميم الأسس والقواعد المنظمة لصرف العلاوات السنوية، حيث أشار إلى استحقاق الموظف علاوة سنوية بمقدار (4%) من بداية مربوط الدرجة الوظيفية، وهي ذات آلية احتساب بدل غلاء المعيشة.
وتضمن التعميم عدة شروط لضمان استحقاق الموظف لهذه العلاوة، التي لن تشمل فئات عديدة من الموظفين، حيث نص على حجب العلاوة في حالة "بلوغ الموظف أحد أجلي التقاعد، أو الوفاة، أو العجز الكلي بناءً على قرار من اللجنة الطبية المختصة".
وأبدى مختصون استغرابهم من لجوء الحكومة إلى هذا التحايل لتخفيض قيمة العلاوات وبدل غلاء المعيشة، وجعلها بهذه المبالغ الزهيدة، في حين أن الخطوة كانت تهدف بالأساس إلى معالجة تداعيات قرارها برفع الرسوم الجمركية.
وأشاروا إلى أن قرار الحكومة بتحرير سعر الدولار الجمركي سيرفد خزينة الدولة بنحو 60 مليار ريال شهرياً، مؤكدين أن طريقة احتسابها لقيمة العلاوات وبدل غلاء المعيشة تشير إلى أنها لم تخصص حتى 10% من الزيادة في الإيرادات الجمركية لتحسين أوضاع الموظفين.


>
