الجوف.. قبائل الريان تلوّح بالحرب.. والحوثيون يعيدون نشر قواتهم

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
الجوف، نيوزيمن، خاص:

تشهد محافظة الجوف تصعيدًا متسارعًا ينذر باتساع رقعة المواجهات، مع إعلان قبائل الريان قرب انتهاء المهلة الممنوحة لمليشيا الحوثي، بالتزامن مع استمرار الاحتشاد القبلي وتحركات عسكرية للجماعة نحو المحافظة.

وأعلن الشيخ القبلي حمد بن فدغم، باسم قبائل الريان، أن القبائل استنفدت جميع الوساطات والمساعي القبلية الرامية إلى احتواء الأزمة مع مليشيا الحوثي، مؤكداً أن المهلة المحددة للحل أوشكت على الانتهاء دون تحقيق أي تقدم أو استجابة تعيد الحقوق لأصحابها.

وقال بن فدغم، في بيان صادر عن مطارح الريان، إن القبائل "سلكت كافة السبل المتاحة والوساطات القبلية" حرصًا على حقن الدماء والحفاظ على الأعراف القبلية، إلا أن عدم استجابة الحوثيين دفعها إلى الاقتراب من خيار المواجهة، مشددًا على أن "قرع الحرب" سيكون خيارًا اضطراريًا بعد انتهاء المهلة، محملًا الجماعة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من اشتباكات دامية شهدتها مدينة الحزم بين مسلحين من قبائل همدان وعناصر مليشيا الحوثي، على خلفية احتجاجات قبلية اندلعت إثر مصادرة الجماعة ممتلكات أحد أبناء القبيلة، قبل أن تتطور إلى مواجهات مسلحة أوقعت قتلى وجرحى من الطرفين.

واتهمت مصادر قبلية مليشيا الحوثي بتصفية عدد من جرحى قبائل همدان داخل مستشفى الحزم، بينهم الشيخ أحمد صالح الزايدي، عقب نقلهم لتلقي العلاج، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة وزادت من حالة الاحتقان بين القبائل والجماعة.

وفي ظل هذه التطورات، كشفت مصادر عسكرية عن تحركات جديدة لمليشيا الحوثي تمثلت في سحب قوات وعناصر من مناطق في تعز وإب والحوبان، وإعادة نشرها باتجاه صنعاء، في خطوة تزامنت مع تصاعد التوترات في الجوف واحتشاد القبائل في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان.

وبحسب القيادي في القوات المشتركة بالساحل الغربي مأمون المهجمي، فإن هذه التحركات تعكس محاولة المليشيا إعادة توزيع قواتها وتعزيز المواقع التي باتت تواجه ضغوطًا متزايدة، في ظل تنامي الغضب القبلي واتساع دائرة المواجهة في الجوف.

وتواصل قبائل همدان حشد مقاتليها وإعلان الانضمام إلى مطارح الكرامة، في موقف تصفه بأنه دفاع عن الحقوق ورفض لانتهاكات الحوثيين، بينما تسود حالة من الاستنفار المتبادل في المحافظة، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة قد تفتح جبهة جديدة تستنزف المليشيا في إحدى أبرز مناطق نفوذها شمالي اليمن.