الاستهلاك المحلي ونضوب “المسيلة”.. تحديات تواجه استئناف تصدير النفط

السياسية - منذ ساعة و 7 دقائق
مأرب، نيوزيمن، خاص:

كشفت تصريحات حديثة لوزير النفط بالحكومة اليمنية، عن وجود تحديات قد تقف في وجه خطوة الحكومة لاستئناف تصدير النفط بعد 4 سنوات على التوقف جراء هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية.

حيث كشف الوزير محمد بامقاء، في حديث له لقناة “الحدث”، عن نسبة مرتفعة من الإنتاج الحالي تُخصص للاستهلاك المحلي، مع وجود مشكلة انخفاض كبير في أكبر حقول النفط في البلاد.

وأورد الوزير، في حديثه، أرقاماً تقديرية لحجم الإنتاج الحالي للنفط من حقول حضرموت وشبوة ومأرب، والذي يُخصص للاستهلاك المحلي، عبر تكريره محلياً كوقود للسيارات ولمحطات توليد الكهرباء.

وبحسب الوزير، تصل هذه الكميات إلى نحو 20 ألف برميل يومياً، تتوزع بين حقول صافر بمأرب (8 آلاف برميل)، وحقول بترومسيلة – حضرموت (5-8 ألف برميل)، ونحو 3500 برميل من حقول شبوة، تُخصص هذه الأخيرة لمحطة كهرباء بترومسيلة بالعاصمة عدن.

هذا الرقم يُمثل نحو ثلث القدرة الإنتاجية الحالية للحقول في المحافظات النفطية، وفق حديث وزير النفط، وتتراوح ما بين 51 ألفاً إلى 63 ألف برميل يومياً، موزعة بين حقول صافر بمأرب (15-20 ألف برميل)، وحقول بترومسيلة – حضرموت (8-10 ألف برميل)، وحقول شبوة (28-33 ألف برميل).

وفي حين تحدث الوزير عن إمكانية حدوث زيادة في الإنتاج بنحو 25-30% خلال الأشهر الستة الأولى من استئناف التصدير، إلا أنه أشار إلى أن ذلك يتعلق بحقول مأرب وشبوة، التي يصاحب إنتاج النفط منها خروج الغاز الطبيعي.

وكشف الوزير عن وجود إشكالية تواجه عملية الإنتاج من حقول بترومسيلة بحضرموت، بسبب النسبة المرتفعة من المياه المصاحبة للإنتاج، وقال بأن ذلك يحتاج إلى عمليات تطوير واستكشاف بكلفة مالية كبيرة.

ويُعد حديث الوزير، أول اعتراف رسمي بالتراجع الكبير الذي شهدته عملية الإنتاج من بترومسيلة بحضرموت، والذي يُعد أكبر الحقول النفطية في اليمن باحتياطات تُقدر بنحو 500 مليون برميل.

وفي ذروة الإنتاج النفطي في اليمن، بلغت الطاقة الإنتاجية لحقول المسيلة عام 2006م حوالي 130 ألف برميل نفط يومياً، تُمثل نحو 40% من إجمالي الإنتاج النفطي للبلاد.

ورغم تراجع الإنتاج النفطي عقب اندلاع الحرب عام 2015م، إلا أن حقول المسيلة حافظت على صدارة الإنتاج عقب استئناف التصدير عام 2017م، بطاقة إنتاجية وصلت إلى 45 ألف برميل نفط يومياً، وهو رقم يمثل أكثر من نصف الإنتاج.

ليأتي حديث وزير النفط عن تراجع القدرة الإنتاجية لحقول المسيلة إلى نحو 10 آلاف برميل، ليكشف حجم التراجع المهول الذي أصاب أكبر الحقول النفطية في البلاد، وليعزز صحة التقارير المتداولة بتعرض هذه الحقول لاستنزاف أكثر من 85% من احتياطاتها.

تراجع الإنتاج في أكبر الحقول النفطية، مع تزايد حجم الاستهلاك المحلي على تكرير النفط في النقل وتوليد الكهرباء، يطرح تساؤلات ملحة حول الجدوى الاقتصادية من خطوة استئناف تصدير النفط، وقدرة هذه الخطوة في معالجة الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة