المخا توحد منابر الاعتدال.. الخطاب الديني يساند معركة استعادة الدولة
المخا تهامة - منذ ساعة و 5 دقائق
المخا، نيوزيمن، خاص:
احتضنت مديرية المخا بمحافظة تعز، السبت، ندوة فكرية موسعة بعنوان "دور الخطاب الديني في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران"، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا لتوظيف الخطاب الديني المعتدل في تعزيز الوعي الوطني، ودعم مؤسسات الدولة، ومواجهة الخطاب التعبوي الذي تتبناه ميليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة.
ونظم الندوة مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد بمديرية المخا برعاية وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، وإشراف قطاع الإرشاد، وبالتنسيق مع السلطة المحلية، بمشاركة نحو 100 خطيب ومرشد من مديريات المخا وموزع والوازعية وذو باب المندب، في مؤشر على اتساع الجهود الرامية إلى توحيد الرسالة الدينية في المناطق المحررة.
وأكد مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بالمخا، الشيخ شهاب هزاع، أن الندوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الأوقاف والإرشاد الهادفة إلى توحيد الخطاب الديني المعتدل، بما يعزز دعم مؤسسات الدولة، ويرسخ الاصطفاف الوطني، ويرفع مستوى الوعي بمخاطر المشروع الحوثي المدعوم من إيران وانعكاساته على اليمن والمنطقة.
وشهدت الندوة مناقشة عدد من المحاور المرتبطة بدور المؤسسات الدينية في المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها توحيد الخطاب الديني الداعم لمجلس القيادة الرئاسي ومؤسسات الدولة، ومساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة الدولة، وتعزيز وحدة الصف الوطني، إلى جانب التصدي للشائعات والحرب النفسية التي تستخدمها ميليشيا الحوثي، وكشف مخاطر مشروعها على الأمن الوطني وسلامة الملاحة البحرية.
كما ركزت الندوة على ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والحفاظ على الهوية الدينية والثقافية اليمنية، باعتبارها أحد أهم عناصر مواجهة الفكر الطائفي الذي عملت الميليشيا على ترسيخه خلال سنوات سيطرتها على عدد من المحافظات، من خلال إعادة تشكيل الخطاب الديني بما يخدم أجندتها السياسية والعسكرية.
وأكد المشاركون أن استعادة الدولة لا ترتبط بالمسار العسكري وحده، بل تتطلب أيضًا مواجهة المشروع الفكري الذي تقوم عليه ميليشيا الحوثي، عبر نشر خطاب ديني وطني يعزز قيم التعايش والانتماء للدولة، ويرفض توظيف الدين في خدمة المشاريع الطائفية العابرة للحدود.
وتطرقت الندوة كذلك إلى أهمية العلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، ودورها في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في مساندة الشرعية اليمنية ومواجهة التحديات الأمنية التي فرضها الانقلاب الحوثي.
تنظيم مثل هذه الندوات يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية المعركة الفكرية بوصفها مكملاً للمعركة العسكرية، إذ تمثل مواجهة الخطاب التعبوي للحوثيين أحد المرتكزات الأساسية لتحصين المجتمع، ومنع تجدد الأفكار المتطرفة، وتعزيز الالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة ومشروع استعادة الجمهورية.
>
