الإمارات تواصل ريادتها العالمية.. إطلاق منصة للذكاء الاصطناعي القضائي
السياسية - منذ ساعة و دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:
واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها في صدارة الدول الرائدة عالميًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بإعلان إمارة أبوظبي إطلاق أول منصة قضائية متكاملة من نوعها في العالم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي الذي تشهده الدولة، وتؤكد توجهها نحو توظيف التقنيات المتقدمة في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة منظومة العدالة.
وأعلن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ورئيس دائرة القضاء في أبوظبي، إطلاق المنصة الجديدة، واصفًا المشروع بأنه "إنجاز عالمي جديد يضاف إلى سجل إنجازات الإمارات".
وقال في منشور عبر منصة "إكس" إن إطلاق أول منصة قضائية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي من نوعها عالميًا يجسد إيمان الإمارات بأن الابتكار يمثل الطريق نحو عدالة أكثر سرعة وكفاءة، ويعزز مكانة الدولة كنموذج عالمي في تطوير العمل الحكومي والقضائي.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية إماراتية شاملة لتسخير الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك القضاء، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات، مع الحفاظ على أعلى معايير الدقة والشفافية.
وفي هذا السياق، عقدت دائرة القضاء في أبوظبي، بالتعاون مع دائرة التمكين الحكومي، سلسلة اجتماعات تنسيقية لبحث آليات تنفيذ مشروع "منصة الذكاء الاصطناعي القضائية"، التي تستهدف دعم اتخاذ القرارات القضائية والقانونية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع بقاء الإشراف والتحقق النهائي بيد العنصر البشري، بما يضمن دقة الأحكام وسلامة الإجراءات.
ووفقًا للخطة التنفيذية، ستغطي المنصة جميع مراحل دورة العمل القضائي، ابتداءً من تسجيل الدعاوى وحتى إدارة الإجراءات وإسناد اتخاذ القرار، بما يسهم في تسريع الفصل في القضايا، وتوحيد الإجراءات، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاتساق في العمل القضائي.
وناقشت اللجنة المشتركة للمشروع الجدول الزمني للتنفيذ، حيث من المقرر إطلاق المرحلة الأولى للمنصة خلال شهر سبتمبر المقبل، على أن يتم استكمال التطبيق التدريجي للمشروع على مدى عام ونصف، بما يتيح اختبار المنظومة وتطويرها بصورة متواصلة قبل اكتمال تشغيلها.
وأكد وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، المستشار يوسف العبري، أن المشروع يجسد رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، القائمة على ترسيخ الريادة والابتكار وتبني تقنيات المستقبل للارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى أن تطوير المنظومة القضائية يمثل أحد أبرز محاور التحول الرقمي في الدولة.
وأضاف أن المشروع يأتي أيضًا انسجامًا مع توجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الرامية إلى تطوير المنظومة القضائية وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال توظيف أحدث التقنيات لتعزيز مفهوم العدالة الذكية، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزًا عالميًا للابتكار القضائي.
وأوضح العبري أن المنصة ستوفر منظومة متكاملة من الحلول الذكية، تمتلك قدرات متقدمة في إدارة مختلف مراحل التقاضي، بما ينعكس على سرعة الإنجاز، ورفع جودة العمليات القضائية، ودعم متخذي القرار بمعلومات وتحليلات دقيقة، مع الحفاظ على الرقابة البشرية الكاملة، بما يعزز الثقة والموثوقية في مخرجات النظام.
إطلاق هذه المنصة يعزز موقع الإمارات ضمن الدول الأكثر تقدمًا في تبني الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، ويؤكد نجاحها في الانتقال من مرحلة توظيف التقنية في الخدمات التقليدية إلى دمجها في القطاعات السيادية والحساسة، وفي مقدمتها القطاع القضائي، بما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير العدالة الرقمية، ويعكس رؤية الدولة في بناء حكومة المستقبل القائمة على الابتكار والكفاءة والاستدامة.
>
