صيادو الخوخة يشكون تعرضهم للابتزاز والضرب ونهب قواربهم من قبل قراصنة

@ الخوخة/المخا، نيوزيمن، حسين حيدر: الحديدة

2019-10-22 21:52:40

محمد السيد عمر، صياد نسج مع البحر قصة عشق لا تفارقه، يذهب إليه في ساعات النهار التي يريدها وفي الليل يتسامر مع أمواجه، تحت ضوء القمر أو ضوء مصباحه الصغير المثبت على ظهر القارب.

يتحمل تقلبات وأمزجة البحر وعواصفه والمخاطر التي ترافق عمله، خصوصاً أثناء الليل، من أجل كسب قوت أسرته.

ومع ذالك لم يغدر به البحر ولا بأصدقائه ممن يشاركونه العمل كصيادين، بالقدر الذي غدر بهم الإنسان نفسه.

يقول عمر لنيوزيمن، ذهبت إلى عمق البحر في المياه اليمنية حتى وصلت قرب جزيرة زقر وإذا بقاربين مجهولين يعترضان طريقي.

يضيف، كان الأفراد مسلحين، وأعتقد أنهم من جنسية إفريقية، دعونا للحاق بهم إلى الجزيرة فتبعناهم وعند الوصول بادرونا بالقول "سلموا ما بحوزتكم من أموال وقوارب".

لم يكن أمامنا خيار آخر أنا ورفقائي غير الإذعان لمطالبهم، فالرفض معناه الضرب والسجن، وربما قد نكون طعاماً للأسماك.

يقول عمر، سلمنا كل ما بحوزتنا بما فيها القوارب، حيث أملك قاربين أحدهما أعمل عليه والآخر أقوم بتأجيره مع أحد الصيادين.

أثناء وجودنا في الجزيرة تفاجأت بوجود بعض الصيادين ممن أعرفهم، قد سبقونا بنفس المصير، حيث تعرضنا للنهب جميعنا.

وما يزيد الجرح ألماً، هو أننا تعرضنا للضرب أيضاً، بعد أن صادروا كافة قواربنا وتركوا لنا قارباً واحداً فقط، للنجاة بأرواحنا والخروج من البحر.

لكن عمر ورفاقه لم يقدموا شكوى بما تعرضوا له سواءً للسلطة المحلية بالخوخة أو إلى قيادة قوات التحالف العربي في الساحل الغربي، من أجل الحد من القرصنة التي يشتبه أفارقة القيام بها.