ما وراء الصراع.. في تعز يحاصرهم القتل والخوف والاختطاف

@ عدن، نيوزيمن: متفرقات

2020-07-14 09:00:34

أدى النزاع المستمر، من صراع وحروب، منذ ست سنوات في اليمن إلى إضعاف إمكانية وصول الناس إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وإمكانية التنقل والسفر بسلام والوصول إلى عائلاتهم. 

"العائلة... لا يمكن الوصول إليها"

لقد أثرت الخطوط الأمامية النشطة والقتال المستمر في تعز على إمكانية وصول الناس إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية وجعلت الطريق إلى المرافق الصحية مرهقة وطويلة وأكثر خطورة، كما أنها حوّلت الطرق التي كانت مزدحمة في السابق إلى طرق مسدودة، وقد فصلت الحواجز بين الناس وقسمت العائلات اليمنية، ولا يختلف حال موظفي أطباء بلا حدود عن ذلك..

تقول زرعة من تعز: حين جاءت الحرب، انقطعت الطرقات وتفرق الناس وابتعدنا عن أسرنا، إذ لا يمكنني أن أزور أسرتي إلا مرتين في السنة، فنحن نسافر على هذه الطرقات في رحلات مضنية لنراهم ليوم أو يومين على الأكثر.

وأضافت، جاءت الحرب وشلّت زوجي. فقد تعرض لحادث سيارة ولم يعد قادراً على السير، ثم فارق الحياة.

جاءت الحرب وفرقت شمل أسرتي، اختُطِف أحد إخوتي وتعرّض للتعذيب، فيما تعرض أخي الآخر للتهديد، وهما لا يستطيعان العودة إلى البيت الآن.

وتابعت، اضطررت لأخذ أسرتي بأكملها إلى خارج البلاد ذات مرة لأننا تعرضنا لهجوم، فقد تعرض منزلنا لإطلاق النار والسرقة والنهب، اضطررت لأخذ أسرتي إلى جيبوتي لأن حياتهم كانت في خطر، مكثوا هناك عند أقاربنا مدة سنة كاملة، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة وغياب فرص العمل أجبراهم على العودة إلى المدينة وإلى المصاعب ذاتها. 

واختتمت، يحاصرنا الخوف... الخوف من الاختطاف والخوف من القتل برصاصة طائشة، آخر مرة زرت فيها أسرتي، نجحت في إقناع أبي بالمجيء معي إلى الحوبان في تعز، أصيب منزلنا بإطلاق نار في اليوم ذاته الذي سافرنا فيه إلى الحوبان، يعاني والدي من صعوبة في السمع، لو كان جالساً هناك على نفس الكرسي الذي عادةً ما يجلس عليه، لكان أصيب ومات، فقد كانت هناك ثقوب خلفها الرصاص في كل مكان، لكنه والحمد لله نجا من الهجوم ووصل سالماً برفقتي إلى الحوبان في ذلك اليوم".

كما تسبب الوضع في تعز نزوح وانفصال بعض العائلات اليمنية سعياً وراء الأمان وسبل العيش الموثوقة، وتبين قصص المرضى والعاملين في مستشفى الأم والطفل التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في تعز الحوبان الأثر العميق لذلك على حياة الناس.. 

•المصدر: منظمة أطباء بلا حدود