من عدن.. رسائل تطمين سعودية في مواجهة خطاب التشفي والانتقام

السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

أكد رئيس الوفد السعودي العسكري، اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة، العمل مع كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية الموجودة في المناطق المحررة دون إقصاء أحد.

وعقد الشهراني اجتماعًا موسعًا مع قادة التشكيلات الأمنية والعسكرية الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مقر التحالف بالعاصمة عدن، وبحضور نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر سالم.

وقال الشهراني، في كلمة له خلال الاجتماع، إن وجوده على رأس وفد التحالف يُعد رسالة اطمئنان للجميع في عدن وفي كافة مناطق جنوب اليمن، مشددًا على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المناطق من أجل بدء «مرحلة جديدة من التنمية وتلمس احتياجات الناس الملحّة»، حسب قوله.

وتحدث رئيس الوفد العسكري السعودي عن أهمية خروج جميع القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من مدينة عدن، وكذلك الحال في باقي المحافظات المحررة، لافتًا إلى أن تواجده يأتي للإشراف المباشر على تحقيق أهداف تحالف دعم الشرعية.

وحول القضية الجنوبية، التي وصفها بالعادلة، قال الشهراني إنه سيتم بحثها في مؤتمر الرياض، مذكّرًا في هذا السياق بالموقف الأخير الصادر عن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان حول القضية الجنوبية، والذي قال إنه «تضمن مبادئ تُعد خارطة طريق للمرحلة القادمة».

وفيما وصف الشهراني المرحلة الحالية بأنها «مرحلة حساسة في تاريخ الجنوب»، أكد أن توجيهات القيادة السعودية تقتضي العمل مع الجميع دون إقصاء أحد إطلاقًا، «لأن هدفنا هو استقرار هذه المناطق والبدء في تنميتها»، حسب قوله.

كما أكد رئيس الوفد العسكري السعودي أنه سيتم احتواء جميع التشكيلات العسكرية والأمنية الموجودة مسبقًا في المناطق المحررة والعمل معها، مشددًا على أهمية الأمن والاستقرار، وأن يلمس المواطن هذه النتائج بشكل مباشر على الأرض.

وخاطب الشهراني قادة التشكيلات الأمنية والعسكرية الجنوبية بالقول: «بإذن الله لن تنقص من حقوقكم شيء، وهذه توجيهات قيادتنا»، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أهمية مكافحة الإرهاب ودعم جميع القوات التي تعمل وتتصدى له.

ولاقت رسائل التطمين التي بعث بها رئيس الوفد العسكري السعودي خلال اللقاء ترحيبًا واسعًا في الأوساط الجنوبية، حيث أشاد بها نشطاء جنوبيون على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أنها بداية مشجعة لمعالجة تداعيات الأزمة الأخيرة.

ويشير مراقبون إلى أن خطاب الشهراني ولقاءه مع قادة التشكيلات الأمنية والعسكرية الجنوبية يأتيان في ظل خطاب مأزوم بلغة التشفي والانتقام، تصدره قوى داخل الشرعية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، ضد هذه التشكيلات.

ويسعى الخطاب الإخواني إلى استغلال تداعيات الأزمة الأخيرة لاستهداف القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية، وغيرها من التشكيلات الموجودة على أرض المناطق المحررة والخارجة عن نفوذ وسيطرة الجماعة.

وبدا ذلك واضحًا عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، السبت الماضي، عن تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات والتشكيلات العسكرية تحت قيادة السعودية، حيث سارعت جماعة الإخوان، عبر إعلامها ونشطائها، إلى تفسير القرار بشكل مختلف.

وزعم إعلام ونشطاء الإخوان أن القرار يعكس توجهًا سعوديًا يستهدف تفكيك التشكيلات الأمنية والعسكرية الجنوبية، وكذلك الموجودة في الساحل الغربي، بذريعة أنها قوات موالية للإمارات.

غير أن هذه الرواية والمزاعم الإخوانية تنفيها، بشكل غير مباشر، مضامين خطاب رئيس الوفد العسكري السعودي اللواء الركن فلاح الشهراني، الذي أكد العمل مع كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية الموجودة في المناطق المحررة دون إقصاء أحد.