"جبل مراد" أعاد الحوثي مهزوماً إلى "رحبة"

@ البيضاء/ مأرب، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-09-24 00:39:37

بعد أشهر من الانتصارات التي أحرزتها مليشيا الحوثي من شمال البيضاء وصولاً إلى اكتساح مديريتي ماهلية ورحبة جنوب محافظة مأرب، توقفت الذراع الإيرانية عاجزة عن إحراز أي تقدم في أي من المديريات الأخرى المجاورة في ظل خسائر جسيمة في صفوفها.

اتجهت المليشيات الحوثية منذ منتصف سبتمبر الجاري صوب مديريتي الجوبة وجبل مراد لاستكمال السيطرة على مناطق قبيلة مراد التي تعد حائط الصد الأخير قبل البوابة الجنوبية لمدينة مأرب؛ لكنها واجهت مقاومة شعبية صلبة أجبرتها على التقهقر إلى مناطق رحبة التي تعد مرتكز انطلاقها.

تركزت المعارك بين المليشيا التي استعانت بقوات مدربة وذات خبرة قتالية من جهة، وقبائل مراد عسكريين وقبليين من جهة أخرى، على جبهتين رئيستين الأولى نجد المجمعة باتجاه الجوبة، فيما كانت جبهة رحوم ميدان مواجهات في مسعى الحوثيين للوصول صوب جبل مراد.

أظهر الحوثيون عجزاً واضحاً في اقتحام المديريتين على الرغم من انتهاجهم التكتيك ذاته "الهجمات المتواصلة بسلاسل بشرية" الناجعة رغم الكلفة البشرية الهائلة في أرواح مسلحيه، فاتجهوا لشراء مزيد من الولاءات لكنها باءت بالفشل الذريع.

وعن نجاح قبائل مراد في كبح جماح مليشيا الحوثي، يلفت مصدر قبلي إلى أن سيطرتها على مديرية رحبة هو بإسهام من بعض مشايخ المديرية الذين رفعوا شعارات المليشيا التي أوهمتهم بعدم وجود أي مطمع لها في المديرية وملتزمة باستخدام طريق المديرية صوب الجوبة، ولولا ذلك ما استطاعت التقدم شبرا واحدا.

وأضاف: بعد عجزها في اقتحام الجوبة توجهت مليشيا الحوثي صوب جبل مراد في تطور لم يكن وارداً بالحسبان نظرا لما أوهمها بعض مشايخ المديرية الموالين لها القاطنين في صنعاء بأنها أصبحت دار عبور لقوات الحوثي لكنها فوجئت بأشرس مقاومة مرادية حتى الآن.

ورجح أن يكون القرار المفاجئ بالسيطرة على الجبل من قبل قيادة الحوثيين جاء خشية حدوث التفاف على مليشياتها المتقدمة صوب الجوبة تنهي المعركة فعليا لصالح قبيلة مراد، لكن بعد أسبوع من المواجهات تراجع الحوثيون إلى رحبة مرة أخرى دون إحراز أي تقدم.

وفيما ألمحت مصادر إلى أن خفوت حدة الهجمات نظرا لرضوخ الحوثيين لضغوطات دولية شديدة بضرورة إيقاف الهجوم على مأرب؛ أكد قيادي قبلي أن تقهقر المليشيا لم يكن إلا بالبارود والرصاص"، في إشارة إلى أنها أجبرت على ذلك بعد خسائرها الجسيمة في تلك المناطق.