رغم الحرب وانقطاع الراتب.. يمنيات يسجلن إنجازات تجارية خاصة بهن

@ صنعاء، نيوزيمن، خاص: تقارير

2020-09-27 12:55:49

واجهت النساء اليمنيات ويلات الحرب وقطع الرواتب بالكثير من أساليب التحدي لكي يحمين أسرهن من ويلات الفقر والجوع والذي طال جميع أبناء اليمن.

أجبرت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والحرب الكثير من النساء على التخلي عن الاعتماد على وظائفهن والسعي لكسب حرفة مهنية وأخرى بالدخول في عالم التجارة. 

تقول "سبأ أحمد" لـ (نيوزيمن): أعمل معلمة في مدرسة حكومية، بعد انقطاع الرواتب بحثت كثيرا عن دخل آخر أستطيع به أن أقدم ولو القليل لمساعدة زوجي في مصاريف البيت والاولاد.

وأضافت، أخذت دورات تدريبية في صناعة الكيك، والحمدلله أبدعت فيها وأصبح لدي زبائني وكل يوم يزداد العدد بعد تذوقهم لطعم الترت التي أعدها.

من جانبها تقول "سلوى محمد"، أعمل كصحفية، تعلمت دورات تدريبية عدة في شغل الصوف في الخياطة في صناعة الترت لكني لم أبدع الا في صناعة الإكسسوارات حيث كان الفضل الأول لأختي هي من علمتني هذه المهنة.

تضيف، لم أكن أتخيل أنه سيأتي اليوم الذي أتقن هذه الحرف والمهن، بينما كان راتبي يغنيني عن كل ذلك، لم أكن أتوقع أن أعمل في مهنة غير الصحافة، لم اتخيل أني سامسك الإبرة واخيط لكن قطع رواتبنا دفعنا لتعلم أشياء ما كنا لنتعلمها لولا الحاجة.

حرفة في يدك أفضل من لا شيء

إشراق أحمد: أعمل في وزارة الشباب والرياضة لدي صوت جميل وهبني اياه الله، فقد سبق لي وفزت بجائزة الرئيس للمواهب في عهد علي عبدالله صالح وتم تكريمي ثم اشتغلت بالوزارة إلى أن انقطعت مرتباتنا.

وأضافت، فكرت كيف أعيل أسرتي والتي تعتمد كليا عليّ ففكرت بصوتي وقلت لم لا استغله واتعلم النشيد والانشاد (المولد) والحمدلله حاليا نحن في ستر.

الأستاذة هدى محمد تعمل في أحد المعاهد تقول، تأتي الكثير من الموظفات -بسبب انقطاع رواتبهن- إلينا لتعلم أي مهنة أو حرفة والكثير فعلا فتحن بيوتا من هذه المهن.

وتضيف، نحن هنا بالمعهد ندرس الخياطة الكوافير الصوف النقش الاكسسورات الاسعافات الاولية تعلم الترت تعلم الحلويات.

وأكدت، الآن النساء يفتحن محلات خاصة بهن لبيع الحلويات حتى بعض المخبوزات المحلية مثل الذمول او الخبز الملوج. 

سيدات شققنَ طريقهن في التجارة 

أخريات استفدن من وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأعمالهن او مهنهن أو حتى فتح مجموعة للبيع اما عبر الوتس أو عبر الفيس بوك وتقوم بعرض بضاعتها للمضافين معها وعن هذه التجربة تحدثت الينا سيناء عبدالله، موظفة في وزارة الشؤون الاجتماعية قالت، بعد انقطاع الراتب فكرت في عدة أعمال لكني لم أنجح وكانت لدي خبرة في التجارة حيث كنت سابقا إذا سافرت مصر بعض الصديقات يطلبن مني أشياء اشتريها لهن من مصر وأعمل لي عمولة.

وأضافت، من بعد إغلاق المطار والحصار فكرت في التجارة المحلية فعملت مجموعة في الوتس، وبدأت آخذ بضاعة من التجار وأعرض على صديقاتي ومن اضفتهن في المجموعة في بداية الأمر لم تسر الأمور جيدا، ثم والحمدلله توفقت كثيرا.

أم أحمد شقت طريقا آخر في التجارة وهي تجارة العقيق والفضة رغم أنها حكر للرجال لكن خبرتها القديمة جعلتها تتمكن منها فتقول: بدأت أعرض الخواتم العقيق اليماني عبر زوجي على اصدقائه في السعودية، فزوجي مغترب ولدي علاقات ثقة قوية مع تجار الفضة والعقيق في صنعاء القديمة، وعبر ذلك كنت اعرض في الفيس بوك صورا لحلي الفضة والعقيق وكان لدي اصدقاء مغتربون وعرب وسيدات ايضا خليجيات، وفعلا بدأ الموضوع يتسهل واخذت التجارة تنجح شيئا فشيئا.

رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي تحدث لنيوزيمن وقال، في الحقيقة لا توجد إحصائيات دقيقة حول الآثار، ولكن انقطاع المرتبات تسبب في العديد من المشكلات الخطيرة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للاسر اليمنية. 

وأضاف، تسبب انقطاع المرتبات في تراجع مستوى مشاركة المرأة في الوظائف العامة وبالتالي تراجعت حضورها في العمل الوظيفي الحكومي وصناعة القرار.

وتابع، بعض الأسر وأصحاب المشروعات الصغيرة بحثت عن فرص بديلة من خلال مشروعات صغيرة.

وقال شهدنا خلال الحرب نماذج متميزة من الرياديات وأصحاب المشروعات الصغيرة اللائي أجبرتهن الظروف على المغامرة ودخول سوق العمل بعضهن استفدن من تمويلات للمشروعات والبعض بجهود ذاتية استطعن أن يحققن النجاح.

وأوضح أن المشروعات الصغيرة للنساء تواجه تحديات كبيرة لا سيما عقب جائحة كورونا والركود الاقتصادي وتذبذب سعر العملة.