بدعم الشرعية وقطر.. المخلافي يتصدر بورصة النفوذ العسكري في تعز

تقارير - الخميس 02 ديسمبر 2021 الساعة 10:40 م
تعز، نيوزيمن، خاص:

بعد 7 أعوام من بداية الحرب التي كانت شرارتها الأولى في تعز، تعود تغيرات المشهد العسكري إلى المربع الأول حيث يتصدر حمود المخلافي الواجهة كصاحب النفوذ الأكبر.

الشهيد القائد عدنان الحمادي شكل بتأسيسه اللواء 35 مدرع كقوة صلبة أهم عوامل التوازن العسكري في تعز بعد أن ظهر تحالف المخلافي الإخوان وكتائب حسم والمجاميع المتطرفة كقوة كبيرة استفادت من دعم التحالف العربي الكبير بالسلاح والذخيرة والمال حينذاك.

بعد ذلك جاء المجلس العسكري بقيادة صادق سرحان ليشكل قوة منافسة في الميدان لمجلس تنسيق المقاومة الذي أسسه وتزعمه المخلافي كون صادق سرحان قائد اللواء 22 ميكا سيطر لاحقا على أهم جبهات مدينة تعز وكان منافسا للمخلافي أيضا الطامح لقيادة الجميع.

وكانت كتائب أبي العباس القوة الأكثر إزعاجا للإخوان في تعز لأنها احتوت على مجاميع سلفية وعسكريين وشباب من أبناء تعز القديمة وبعض مناطق ريف تعز وبوجود قوات أبي العباس وانفصال قوات الجناح العسكري للإخوان بقيادة سالم عن المخلافي وتشكيل ألوية المحور من قوام المقاومة الشعبية فقد المخلافي تميزه كقائد أكبر كتلة مسلحة في تعز.

وشهدت تعز أحداثاً ومتغيرات كثيرة، حيث تم إخراج المخلافي من تعز بطلب من الإخوان في المحافظة ليبقى متنقلا بين السعودية وتركيا ولاحقا مسقط والدوحة لكنه احتفظ بمقاتلين كانوا هم الحلقة الأولى لتشكيل قواته، المقاومة الشعبية بداية الحرب، وهؤلاء تم تأطيرهم ضمن اللواء 170 دفاع جوي ليكون حصة الشيخ حمود المخلافي وتعيين ابنه أركان حرب اللواء.

وبدأ الإخوان بعد ذلك الحرب ضد كتائب أبي العباس واللواء 35 مدرع وقائده عدنان الحمادي لتعيش تعز جولات تصعيد واشتباكات متكررة نجح بعدها الإخوان بقيادة سالم ودعم المخلافي وصادق سرحان في اجتياح المدينة القديمة والجبهة الشرقية وتهجير كتائب أبي العباس مع أفرادها إلى جبهة الكدحة والنشمة والتربة وصولا إلى انتقال من تبقى منهم إلى الساحل الغربي واستقطاب قليل من القادة والأفراد من قبل الإخوان في تعز.

كان المخلافي لديه أتباع في كل الفصائل والألوية زرعهم مبكرا ليستخدمهم لاحقا في حروب الإخوان ضد هذه الوحدات، كما حصل مع اللواء 35 مدرع وكتائب أبي العباس واللواء الرابع مشاه جبلي.

وبعد اغتيال القائد الشهيد عدنان الحمادي اجتاح الإخوان المسلمون الحجرية باسم الحملة الأمنية بينما كانت قوات حمود المخلافي هي المكون الأقوى داخل هذه الحملة وبقيادة شقيقه شوقي المخلافي.. وقبل ذلك كان قد ظهر إلى العلن معسكر يفرس التابع للشيخ المخلافي وبتمويل قطري ليلحق به تشكيل وحدات مليشاوية أخرى في عدد من المعسكرات بالحجرية ومدينة تعز.

وخلال العامين الأخيرين كانت الشرعية قد قلصت كثيرا الدعم المالي المخصص لمحور تعز ليصل الحال إلى انقطاع مرتبات بأفراد ألوية تعز لأكثر من 6 إلى 7 أشهر، إضافة إلى حرمان أفراد المحور كما كل منتسبي المنطقة الرابعة من الدعم المالي السعودي للأفراد تحت مسمى مكرمة الملك سلمان والتي تعادل مرتبات الجنود لعام كامل وتزيد وتتسلمها المناطق العسكرية التي تقاتل في القطاع الشرقي، مأرب والمحافظات المجاورة لها.

في المقابل كان الشيخ المخلافي يحصل على دعم قطري وتسهيل عماني مكنه من استعادة بعض نفوذه وتشكيل مجاميع مسلحة في معسكرات عديدة إضافة إلى الحفاظ على كل الموالين له داخل الألوية الأخرى واستقطاب موالين جدد إلى جانب اللواء 170 دفاع جوي.

وبخروج صادق سرحان من مسرح التنافس على النفوذ وتهجير قوات أبي العباس والعبث باللواء 35 مدرع بعد اغتيال القائد عدنان الحمادي، وإضعاف لواء العصبة عقب مقتل قائده رضوان العديني وحشر كتائب حسم في إطار اللواء الخامس والزج باللواء في مواقع تماس ملتهبة استعاد المخلافي حضوره مجدداً في المشهد العسكري بتعز.

ومنذ مطلع العام الجاري تقلصت كثيراً خيارات محور تعز في الحصول على دعم مادي من قبل الحكومة ليذهب قادة الوحدات العسكرية إلى تقاسم اتاوات وضرائب القات والسجائر المهربة والوقود المهرب للحوثيين وذلك لتغطية احتياجات جزء من صرفيات القادة ومطابخ الألوية بينما تأخرت مرتبات أفراد ألوية تعز بشكل مبالغ فيه.

وفى ظروف كهذه عاد المخلافي المتخم بالدعم القطري ليشتري ولاءات كثيرة ويسكت أصواتا كثيرا ما ارتفعت للاعتراض على تحركاته الطامحة للاستحواذ على أكبر حصة من النفوذ العسكري في تعز.

لم يقف المخلافي عند إرسال الدعم لقيادات المحور وقيادات الألوية والقيادات الميدانية بل وصل إلى حد توفير مرتبات للأفراد المرابطين في خطوط التماس والجبهات سواء مرتب كل شهرين أو نصف مرتب واحيانا مرتب كامل ومن خلال قاعدة بيانات وعبر البصمة يتم الصرف.

اليوم يعلن في تعز عن مغادرة بكر صادق سرحان إلى الخارج بعد مغادرة والده وهو خروج من المشهد العسكري أيضا، كما تشير المعلومات، وبذلك يحصل المخلافي حمود على مساحة نفوذ إضافية، حيث كان بكر سرحان يشكل قيادة لمجاميع كبيرة ومنافسة للشيخ المخلافي حيث يتقاسم سرحان الأب والشيخ المخلافي كتلة مخلاف القوية في مدينة تعز.

هل محاصرة محور تعز من قبل الشرعية التي يعد الجنرال علي محسن صاحب قرار نافذ فيها يرتبط بوضع الحكومة المالي خصوصا وأن الأحمر قادر على توفير مصادر دعم تكفي محور تعز ذل الانقياد للمخلافي تحت ضغط الحاجة للدعم المادي. أم أن ما يحصل مرتب له ضمن تبادل الأدوار بين قيادات الإخوان برعاية قطرية؟

يملك المخلافي حاليا القدرة على تنفيذ انقلاب في تعز والسيطرة على القرار العسكري، وقد تحدث مؤخرا مع أحد مشايخ الحجرية أنه سيعود قريبا ليجمع الكل، وهي إشارة كافية لتوضيح مخطط المخلافي وقطر وبدعم قوي من الشرعية بقيادة علي محسن الأحمر.


إضعاف محور تعز ومحاصرته من قبل الشرعية مقابل فائض مال يتحكم به المخلافي ليس له من تعريف سوى أن كل الطرق تؤدي إلى حمود المخلافي الذي نشر قواته على كل جغرافيا تعز المحررة وبآلية انتشار مرنة وغير مكلفة في جنوب وغرب تعز عبر تناوب المجاميع وتكثيف الأفراد في المساحات التي يراها المخلافي مهمة له.