فنارة عدن.. حين تتوحد السماء والبحر بزرقة واحدة

الجنوب - الخميس 10 مارس 2022 الساعة 09:44 ص
عدن، نيوزيمن، محمد جسار:

تمشي هناك، تستنشق اليود، ترى امواج البحر تتلاطم مع كاسرات الامواج، وفي ذلك الافق البعيد ترى انسجاماً أخاذاً بين زرقة البحر وزرقة السماء، ترى هواة الصيادين، وهم يحاولون في معترك الوقت، العثور على اسماك تأكل ما وضعوه في صناراتهم من طُعم، ليصطادوها، وترى بعض العوائل، تشرب الشاي تحت ظل فنارة عدن، هذا المعلم العدني والذي يناهز عمره القرن ونصف القرن. 

على مسافة مئات الامتار في عرض البحر، يقف فنار عدن التاريخي، والذي كان مرشداً للسفن القادمة لخليج عدن ومينائها، عندما أنير ولأول مرة في عام 1867، كما "ذكرت بعض المصادر" بعد عام من بداية تشييده والذي كان على يد المهندسين الانجليزيين الاخوة شانس. 

تحكي وفاء السيد لنيوزيمن، عن أهمية هذا المكان قائلة: من المهم جدا ان تستثمر مثل هذه الاماكن في الترويج لجمال المدينة، فالعنصر الجمالي الأخّاذ، يرحب بالزائرين في اللحظات الاولى لوصولهم، ونقاء الماء في هذا المكان، يبعث في النفس الراحة الدائمة شبه الغائبة بسبب الاوضاع الصعبة التي تمر بها المدينة. 

تضيف السيد، وهي احدى ساكنات مدينة التواهي: ان فنارة عدن، هي محطة دائمة الحضور في بعض الرحلات لبعض الاهالي في عدن، بسبب الهدوء واتساع مجال الرؤية، دون تلويثه بالعمران العشوائي. 

وقال الاخصائي الاجتماعي احمد سنان: إن المناظر من فنارة عدن تُعد من اجمل المناظر الموجودة في المدينة، بالذات عندما تقترب منه السفن المحملة بالبضائع والذاهبة إلى ميناء عدن. 

وأشار لنيوزيمن، ان الترويج لمثل هذه الاماكن الجميلة يُعد ضعيفاً، بالمقارنة للترويج لبعض الاماكن الأخرى، فهنا يستغرق الفنان، ويعشق الشاعر، ويلهم الكاتب، ويحفز القلب على الامتلاء بالطاقة الايجابية الضرورية في حياة الإنسان.